صحيفة الأحداث السودانية يومية سياسية شاملة مستقلة تصدر عن شركة نسق العالمية  
     
 

 
التسجيل  |   الدخول    
   





الأثنين 12 مايو 2008
- العدد الحالي: 208
- الأعداد السابقة:
Google Custom Search

العدد 208 - الأثنين 12 مايو 2008

بحثصفحة البداية
  منتديات  المنتدى العام  مشاوير داخل انج...
 مشاوير داخل انجمينا
 
 15/04/2008 06:35:42 م
انقاذي سابقا
653 موضوع
1st


مشاوير داخل انجمينا


نبدأ اول مشوار من شارع اربعين (ديزم استاسيون) يخرج الفرد من منزله ليأتي الي راكوبة (ابا كاكا ) بائع
البنزين يجلس على كنبة الجلوس و يشاهد (كارات سوق الخلة ) وهي تملأه ببعض من غبارها فلا يكترس لذلك لأن الحديث شيق مع الاخ (ابا كاكا ) ويدور الحديث دائما في جميع نواحي الحياة و لا سيما
الحديث السياسي و قراءة الاحداث بشكل صحيح بعد مضي ساعة زمان يتحرك الفرد نحو شارع اربعين
و يقطع الشارع للدخول الي المطعم الشعبي و يطلب من صاحبه وسط زحمة الزبائن لحمة مشوية بخمسين ريال و بعد التهام اللحمة يعمد الي شرب كأس من مشروب (جي خلطة فواكه طازجة ) ثم ينظر لساعته فيدرك انها تجاوزت الثانية عشر بقليل من منتصف نهار الاحد (ديماش بالفرنسية ) و يسرع قليلا
لايقاف عربة تاكسي و يطلب من صاحبها قائلا ( اوتيل لبارميري ياخاي ) يتحرك التاكسي و يشاهد الفرد
على يمينه زحمة الناس المتوجهة (لسوق كوليراء) و بعض المحال التجارية حتى يصل الي اشارة المرور
في ( صينية ) شارع نميري الصغيرة حيث يشاهد اثناء دوران التاكسي بعض السيارات القادمة من شارع
خمسين و ايضا البعض منها قادم في الاتجاه المعاكس من منطقة ( الجندرميري ) فتقع عيناه على صهاريج المياة الضخمة (دى شاتو ) وقبل ان يمعن النظر فيهن جيدا يكون التاكسي قد تحول الي شارع نميري فيلاحظ الفرد كثرة المحال التجارية الصغيرة في جانبي الطريق و عند الاقتراب من موقع (اوتيل لبارميري) يكون قد اعطى الاشارة (تسس) لصاحب التاكسي بالتوقف ، بعد دفع الأجرة يتحرك الفرد
باتجاه الفندق و يشاهد مباشرة تجمع لبعض عمال المياه وهم يملأوون عرباتهم الصغيرة (البووس) لجرها
الي الزبائن ثم يشاهد على شماله زريبة بيع الحطب ثم بعدها يشاهد مسجدا صغيرا ثم ينتقل لأول شارع
على يده الشمال فيجد (ساحة الكليب مات ) و ليس بعيدا من هنالك يدخل الفرد لمنزل بعض الاقارب
وهو نقطة النهاية لهذا المشوار الأول و بما انه صادف ذلك يوم الأحد فان المنزل ممتلئ بالافراد في جلسة
كوتشينه ( اربعة عشر كونتر ) نواصل المشاوير






 16/04/2008 09:28:16 م
انقاذي سابقا
653 موضوع
1st


Re: مشاوير داخل انجمينا


امام باب ذلك المنزل توقفت التايوتا و نزلنا جميعا و طرقنا باب المنزل و احدثنا همهمات و اصوات لتبليغ أهل البيت بوصولنا مضينا الي باحة المنزل او الحوش الكبير فوجدنا مفاجأة كبيرة لم تكن ابدا في الحسبان اثنين من اعز الاصدقاء القدامى الذين هاجروا للجماهيرية الليبية قد عادا و معهم بضائع حملوها معهم لانجمينا فكانت حرارة اللقيا و الجلوس معهم على البساط المفروش في وسط الحوش و تبادلنا عبارات السلام و الترحيب بالرطانة و غرقنا في الحديث عن ذلكم الماضي الجميل ،، بينما كان هنالك اخ فاضل يعطر سماء تلكم الامسية بالعزف على آلة الايقاع البلدية المشهورة (الجكندي ) وهو يتمتم معها بالرطانة في نغم شجي و جميل كان اغلب المتواجدون غارقون في لعبة (الكوتشينه زائد ناقص ) استمرت السهرة حتى منتصف الليل ثم غفلنا عائدين بذات التايوتا حتى باب المنزل في (الشارع اربعين ) ومن هنالك تحركت التايوتا الي داخل المدينة ،، عند الباب لم اجد الشباب ناس ( غيرا ،، جونوي ،، اويي ) فكلهم خلدوا الي النوم و عندما فتحت باب الشارع بشكل هادئ لاحظت الناموسيات البيضاء تزين حوش المنزل فكل فرد قد حجز مكان نومه المعتاد وهو غارق في نومه دون ان تزعجه لسعات الباعوض ،، تحركت نحو داخل الغرفة (الشامبر بالفرنسية ) و حملت بطانيتي و فرشتي و ناموسيتي و بدأت في توصيل الحبال الاربعة للناموسية في ذات الاماكن المعتادة ثم تأكدت من اغفال جوانبها تحت الفراش و تركت فتحة صغيرة تسللت من خلالها لداخلها و دون مقدمات اطلقت العنان للشخير ............نواصل المشاوير



 22/04/2008 01:22:28 ص
انقاذي سابقا
653 موضوع
1st


Re: مشاوير داخل انجمينا


تحرك صاحبنا من ( الكليب مات ) بعد صلاة المغرب و توجه مشيا على الاقدام عبر (ساحة الكليب مات) (البوته هنا كليب مات) متوجها نحو مرجان دفق و عندما اقترب من (كوميسرية ) نقطة شرطة مرجان دفق وجد نفسه امام منزل صديق حميم التقاه عند الباب و دلف معه الي داخل المنزل لالقاء التحية لأهل الدار و بعدها واصل السير حتى خشم البحر لزيارة بعض الاقارب ثم اوقف سيارة تاكسي لتعيده مجددا الي حيث الشارع اربعين ديزم استاسيون و عند وصوله الي عتبة المنزل وجد الشباب جالسون على الكراسي امام المنزل و سمعهم من بعيد وهم يصيحون ( حسن سوداني ككيف يا خاي ) مع العلم انهم يصرون على مناداة الفرد بحسن سوداني رغم محاولات الدفاع المكثفة بدون فائدة جلست اليهم و تحدثت معهم بالرطانة لكي ينسوا فكرة حسن سوداني ووجدت المفاجأة قدوم ابن اخي من داكار في اجازة دراسية حيث يدرس هنالك و تحدث لنا عن روعة داكار و سحر الطبيعة فيها ثم فجأة نلاحظ وصول سيارة تايوتا عسكرية و فيها مجموعة من الشباب العساكر قالوا انهم ذاهبون للدقيل و طلبوا مني مرافقتهم الي هناك على الفور بدأ مشوار جديد حيث تحركنا صوب مبنى البرلمان و عند نهاية شارع اربعين دارت سيارة التايوتايسارا ثم مضينا حتى وصلنا الي المنزل المقصود .............نواصل المشاوير



 22/04/2008 01:23:32 ص
انقاذي سابقا
653 موضوع
1st


Re: مشاوير داخل انجمينا


استيقظ صاحبنا باكرا و قام بصلاة الصبح ثم جلس يرتل بعض ما تيسر من القرآن الكريم ثم قام بطي فراشه
و تأكد جيدا من وضع الناموسية داخل الفراش ثم ذهب لتناول الحمام الصباحي حيث تناول الماء بالدلو من
البئر الموجودة في وسط المنزل و رغم وجود الماسورة الا ان هنالك تعليمات صارمة من رب الأسرة بعدم
استخدام مياه الماسورة لاغراض الحمام و غسيل الملابس بحيث التزم الجميع بهذة التعليمات عموما انتهى صاحبنا من ملئ ما يكفيه للحمام ثم بعد خروجه من الحمام جلس لتناول الافطار المكون من حبات
(الفنقاسو ،، اللقيمات ) مع الشاي الاخضر ثم دار حديث صباحي مع الشباب داخل البيت حول بعض المشاغل اليومية ،،، عند الساعة الثامنة و ربع تقريبا خرج صاحبنا للشارع و توجه مباشرة لراكوبة ابا كاكا
بائع البنزين و بعد التحية عليه و على بعض الاصدقاء جلس صاحبنا كالعادة في الكنبة و أخز يتابع حركة
الناس ( فذلك صاحب صيدلية متحركه يحملها فوق رأسه ،، وذلك صاحب قورو يبيعه لبعض الناس ،، وهنالك صاحب المتجر الصغير يقوم بترتيب و جمع الفحم خارج الدكان ،، و ايضا تلك حافلة قادمة من اتجاه
سوق الخلة و خلفها صاحب موتو سوزانكينز ،، و ذلك آخر من الشباب يتقدم نحو راكوبة ابا كاكا ) جلس
صاحبنا يتابع هذة المشاهد الحيوية ثم بعد مرور نصف ساعة توجه صاحبنا نحو شارع اربعين ليبدأ مشوار
هذا اليوم ...........نواصل



 22/04/2008 01:24:25 ص
انقاذي سابقا
653 موضوع
1st


Re: مشاوير داخل انجمينا


تحرك صاحبنا باتجاه شارع اربعين مستقلا من هنالك عربة تاكسي نحو (خشم البحر سوق كبير) وفي هذة المرة كان يجلس على الجهة اليسرى فبدأ بالقاء نظرة على بعض المحال التجارية الصغيرة ثم اعقبتها
تلكم المساحة الخالية في مقابل (سوق كوليراء) حيث شاهد في ذلك الميدان بعض السيارات القديمة
و تحتها مجموعة من الميكانيكية و بعض تجار الملابس و الاحزية و متاجر بيع (السكر الرأس الحجري) ولفيف من الناس يتجولون على الطرقات الفرعية الصغيرة ثم يعقب ذلك محلا ضخما لبيع منتجات الالبان
و خصيصا الزبادي بالخبز (المابا) و بعد ذلك مباشرة تأتي الدائرة المرورية الصغيرة (الرومبوي) ثم تتجه السيارة يسارا لتتحول الي شارع نميري الممتد حتى مسجد الملك فيصل حيث تدور السيارة نصف دائرة
حول المسجد و عندها تكون نهاية مشوار التاكسي و بداية التحرك داخل السوق و يبدأ الفرد بالدخول مباشرة للمحلات التجارية المتلاصقة و منظر البناطلين و القمصان و الملابس الجاهزة و الأقمشة و الخردوات و السلع الاستهلاكية و زحمة الناس و ضوضائهم كلها تشكل لوحة فنية نادرة لبساطة السوق
وروعته و جدية الناس في التحدث و التخاطب ،، كلها أمور و مشاهد تعطيك انطباعا عن التسامح العفوي
الممزوج ببعض الجدية الصارمة ولكن لن يخفى عليك حاجة السوق للمزيد من العمران و التنمية و ظهور
علامات التعب و الارهاق و سخانة الاجواء بادية على وجوه اولئك الكرام ،، ولكن الذي يعطيك انطباعا بمدى
تسلط الدولة على المواطن هو رحلة المطاردة بين بعض الفقراء الذين يسعون للحصول على لقمة العيش
عبر شرائهم لكيس صغير به شيئا من السكر و دخولهم للانفاق و مجاري المياة هربا من بطش رجال
السلطان و جامعي اموال الفقراء او فالنقل ناهبي اموال الغلابه (الكارنق كارانق ) هولاء لا يملكون ذرة
من الرحمة في قلوبهم المتحجرة بحب مصادرة اموال الضعفاء لحسابهم الخاص او لحساب سيدهم الخاص
تشاهدهم وهم يهاجمون الضعفاء بلا هوادة ،، قد يظن البعض انه حق للدولة لمحاربة التهريب و لكنه لابد
ان يسألوا انفسهم من الذي جوع هولاء الناس و جعلهم يجازفون من اجل تأمين لقمة العيش وهل تذهب
اموال الضرائب لخزائن الدولة و بالتالي تنعكس في شكل خدمات تعود لرفاهية المواطن الاجابة طبعا لا وبكل
تأكيد كل اموال الضرائب تذهب لجيب رأس الدولة و لجيب مدير الجمارك و ضباطه و جنوده من الكارانق كارانق اذن قد نجد انه من حق هولاء البسطاء ان يأمنوا مصدر قوتهم ما دامت الدولة غير قادرة على تحسين ظروف معيشتهم ،،، نتوقف هنا قليلا لنثبت هذا الأمر بقصة حقيقية شاهدتها بام عيني في الحديث المقبل من (مشاوير داخل انجمينا ) .................نواصل





 24/04/2008 10:37:22 م
انقاذي سابقا
653 موضوع
1st


Re: مشاوير داخل انجمينا


تحرك صاحبنا بين جنبات المتاجر برفقة احد الاصدقاء وهو يعمل رئيس نقطة جمركيه صغيره قرب كبري (فون قيلي ) الموءدي الي مدينة (كسري ) الكمرونية واسم هذة النقطة او المعبر الجمركي (بوست نوقره ، اي حفره ) حيث طلب منه هذا الصديق مرافقته الي حيث كبري (فون قيلي ) ومنها بحوالي سبعمائة
متر يقع معبر (بوست نوقره ) كانت لدى صاحبه سيارة ( بيجو505 )تحركا بها صوب (فون شاقوا ) حيث
مساكن السارا و باراتهم و حياتهم المنسجمة مع الثقافة الفرنسية قلبا و قالبا و قبل وصول ذلك الكبري يلفت نظرنا مبنى المنح الدراسية (بورس ده بلدينغ ) حيث مهوى افئدة طالبي المنح الدراسية و هذا المبنى يقع بكل تأكيد من الناحية اليمنى لطريق سيرنا ،، اثناء مرورنا بكبري شاقوا لاحظنا شخصا معروفا لدى الشباب المهربين يدعى ( موشيه ديان) وهو من قراصنة التهريب و يكاد يكون زعيم عصابة تهريب
وجدناه مكلبشا على الكبري وهو يحاول جاهدا التخلص من قبضة الكلباش الحديدي دون فائدة بينما تجمع عدد من الناس يتفرجون فيه وهو يضع نظارته السوداء مغطيا عيناه بسبب امتلاكه لعين واحدة فكان منظره
وهو يتحرك حول مكان الربط الحديدي و كأنه عصفور وقع في شرك صياد ماهر ، توقفنا و سألناه عن سبب
وماهية الشخص الذي فعل به هذا النوع من اساليب اهانة الشخص و التصغير من شأنه فرد غاضبا انه
الكومندا فلان وهو ضابط معروف في الحرس الوطني و اضاف يبدو ان هنالك حملة ضد كبار المهربين امثالي
يقول ذلك وهو يضحك مستهترا بما يحدث معه ،، تركناه معلقا ووعدنا بايصال صوته للمساعدة الي من يهمه الامر من اصدقائه و اقاربه كي لا يتم ترحيله الي ذلكم المنفى المشهور (برداي) في قلب الصحراء الحدودية
بين ليبيا و تشاد ،، تحركنا حتى وصلنا الي كبري غيلي وهنالك دخلنا مطعما تناولنا فيه وجبة اعقبناها
بمشروب الفاكهة ثم اشعلنا دخان سجائرنا و من ثم تحركنا الي ناحية بوست نوقره مكان عمل ذلك الصديق وجدت ان البوست عبارة عن راكوبة صغيرة يجلس بداخلها جمع من الشباب يبدو انهم يعملون
في هذا المعبر وهنالك في خارج الراكوبة حركة دؤوبة للمهربين الصغار الذين ينقلون جركانات البنزين والسكر المعبأ في الشوالات بواسطة مراكب صغيرة ،، وهنا اود ان انقل صورة واقعية لفساد مسئولي الجمارك الكبار فأثناء قدوم مركب محمل بالسكر شاهد ذلكم الصبي الصغير المتواجد فوق الشجرة كمراقب
شاهد قدوم رئيس المكتب الكبير المتواجد عند الكبري (شيف د بوست ) فأخز الصبي يطلق صفارته محذرا من خطر قادم فعلى الفور شاهدت صديقنا الذي جئت معه يأمر ذلكم المركب بالعودة الي الجانب
الكميروني و من بعيد شاهدنا المسئول وهو يشهر مسدسه مطالبا المركب ان يأتي تجاه المعبر حيث
اطلق رصاصه رصاصتين باتجاه المركب دون فائدة و عند وصوله قال للشباب و رئيسهم ان لم تأتوني
بهذة الشوالات من السكر
حتى نهاية اليوم فأنتم جميعا مفصولون من العمل انا باعتباري
زائر كنت استغرب لهذا السلوك فقال لي صديقي وهو يهمس بالرطانة (صاحبنا بكره يوم زواجه لهذا يريد
سكر كم شوال للعرس بلاش ) ذهب المسئول بعد فرض طلبه العاجل و التعسفي و ظل صديقنا وجنوده
الشباب يفكرون في طريقة لرشوة المسئول بشوالات السكر كي يحافظوا على وظائفهم وفي نهاية الامر
دفع كل فرد منهم من جيبه مبلغ الف ريال و اعطوها لاحد الاشخاص ان يذهب لكسري و يقوم بشراء
شوالات السكر المطلوبة مع جركانتين للزيت و اثناء قدوم الاغراض تظاهروا بانهم صادروها من هذا الشخص
و اخبار موفد المسئول ان الطلبات جاهزة وعليه ان ينقلها للمسئول الكبير كي ينسى فكرة طردهم وبذلك
تجلت امام ناظري فساد كبار مسئولي الدولة و قضيت باقي يومي مع الشباب نتسلى بالكوتشينه
كونتر و للحديث بقية ..................نواصل المشاوير





  منتديات  المنتدى العام  مشاوير داخل انج...