صحيفة الأحداث السودانية يومية سياسية شاملة مستقلة تصدر عن شركة نسق العالمية  
     
 

 
التسجيل  |   الدخول    
   





الخميس 16 مايو 2008
- العدد الحالي: 211
- الأعداد السابقة:
Google Custom Search

العدد 211 - الخميس 16 مايو 2008

السودان لم يصادق على اتفاقية منهاضة التعذيب
الخرطوم : بشير النور

وضع المشاركون فى ورشة عمل التعريف بحقوق الانسان والتزامات الدولة بموجب اتفاقيات حقوق الانسان الدولية التي نظمتها منظمة مبادرة الامن الانسانى ـ مامن
 
بالتعاون مع بعثة الأمم المتحدة بالسودان مقارنة بين الاعلان العالمي لحقوق الانسان ومايلي السودان منها حسب وثيقة الحقوق المجازة من قبل المجلس الوطني مشيرين لوجود بعض المفارقات فيهما كالمادة رقم 33 فى الوثيقة الحكومية التي تنص بأنه لايجوز اخضاع أحد للتعذيب او معاملته على نحو قاس او لاانساني او إهانته بينما اشارت المادة (5) فى الاعلان العالمي بعدم تعريض أي انسان للتعذيب او العقوبات او المعاملات القاسية او الوحشية، وأمّن المشاركون على شمولية الأخيرة بينما لم تشر الى نفى قاطع في الوثيقة الوطنية وتطرق الاعلان الى ان كل الناس سواسية امام القانون بينما هناك حصانات حددها القانون السوداني لبعض الشخصيات.
ومن المفارقات عدم تناول الاعلان العالمي مادة عن الاعدام في حين حددتها الوثيقة في المادة 33 بانه لايجوز توقيع عقوبة الاعدام إلا قصاصا او حدا او جزاء على جرائم بالغة الخطورة بينما اشارت المادة 33 فى الوثيقة الى انه لكل انسان الحق في حرية العقيدة والعبادة وله الحق في اعلان دينه أو عقيدته أوالتعبير عنها عن طريق العبادة او التعليم وذالك وفقا لما يتطلبه القانون والنظام العام ولايكره احد على اعتناق دين لايؤمن به وأشار بعض المشاركين لتضارب هذه المادة مع عقوبة المرتد عن الدين الاسلامي المنصوص عليها بإعدامه رجماً. وأشاروا كذلك لوجود تقدم ايجابي ملحوظ في مجال حقوق الانسان، باعتبار ان أي دستور للامم المتحدة له لوائح مماثلة كحق التعليم المجانى والمعوقين الذين ليست لديهم حقوق معترف بها في الدولة، وكذلك تطبيق الحريات فى ظل شكوى العديد من الصحف من عملية الرقابة، وأشاروا الى ان الحكومات تضع القوانين واللوائح حسب احتياجاتها السياسية وبلغة ممتازة عبر دساتير دائمة ومؤقته، تمكن سلطتها للبقاء اطول فترة على كراسي الحكم.
ممثلة وحدة حقوق الانسان فى الامم المتحدة منى الطيب قالت ان حقوق الانسان هى حقوق يمتلكها أي شخص لكونه انسانا وهي عالمية غير قابلة للحزف او التجزئة وتلقي بالتزامات عديدة على الدولة، وقالت ان الكرامة الانسانية ليست منحه ولايحق لأي شخص انتزاعها، مشيرة لسماعها اتجاه الحكومة نحو توقيع اتقاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة او العقوبة القاسية واللا انسانية وقد نصت الاتفاقية التى اعتمدتها الأمم المتحدة فى العاشر من ديسمبر لعام 1984م على انه (وبالرغم من أن التعذيب يشكل عدوانا صارخا لكرامة الانسان ومع ان كافة القوانين دول العالم تقريبا تحظر وتجرم ممارسته الا ان الواقع مازال بعيدا عن القضاء على تلك الآفة البشعة مع وجود تراجع كبير خلال السنوات الماضية وهي تمتد الى المجتمع عامة وتواجه الجهود الهادفة لمناهضة التعذيب تحديا كبيرا حينما تكون الأحكام القانونية نفسها معيبة وتتضمن ثغرات تخلق مناخاً مواتياً لممارسة التعذيب كما هو الامر في حالة اضفاء الحصانة على بعض الموظفين المكلفين بانفاذ القوانين على نحو يعوق او يحول دون ملاحقتهم قضائيا اذا ماثبت ممارستهم للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية او اللاإنسانية المهينة)، وقالت المنظمة إنه حتى أبريل 2007م بلغ عدد الدول الموقعة في الاتفاقية 144 دولة وقالت إن السودان وقع على الاتفاقية فى 4 يونيو 1986 لكنه حتى مايو 2007 لم يصادق عليها ومن ثم لم يصبح طرفا فيها، الا أنه ملزم بها بمقتضى وثيقة الحقوق بالدستور الانتقالى لعام 2005م والمادة 7 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الذي انضم اليه السودان بحظر التعذيب وغيره من ضروب المعاملة والعقوبة القاسية واللاإنسانية وعرفت الاتفاقية التعذيب بأنه كل عمل ينتج عنه الم أوعذاب شديد سواء كان جسديا ام عقليا يلحق بشخص عمدا بقصد الحصول على معلومات او اعتراف او معاقبة على عمل ارتكبه او يشتبه فيه، وقالت انه لايجوز التذرع باية ظروف استثنائة ايا كانت سواء كانت فى حالة الحرب او التهديد بها او عدم الاستقرار السياسي أو اي حالة من حالات الطوارىء العامة الأخرى كمبرر للتعذيب، كما لايجوز التذرع بالأوامر الصادرة من موظفين أعلى رتبة أو سلطة عامة كمبرر للتعذيب.
أما الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع اشكال التميز العنصرى فالسودان احد الدول الاعضاء فيها فى منذ العام 1977م، والتي تقتضي ان تنتهج الدولة الوسائل المناسبة للقضاء على التمييز بكافة اشكاله، وحول اتفاقية القضاء على جميع اشكال التمييز ضد المرأة قالت البعثة إنه في أبريل 2007م كان هناك 185 دولة كانت طرفا في الاتفاقية بينما هناك 9 دول لم تكن طرف فيها، وأشارت إلى أن القصد من التمييز هو أي تفرقةأاو استبداد أو تقييد يتم على أساس الجنس ويكون من آثاره أو أغراضه اضعاف أو احباط الإعتراف بحقوق المرأة وحرياتها الأساسية في الميادين السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والمدنية ونصت الاتفاقية على تشكيل لجنة معنية بالقضاء على التمييز ضد المراة وهى مكونة من 23 خبيرا مستقلا تنتخبهم الدول الأطراف الموقعة لدورة مدتها أربع سنوات وقد اعتمدت الجمعية العامة للامم المتحدة في 9 اكتوبر 1999م بروتكولاً اختيارياً ملحقاً باتفاقية القضاء على جميع اشكال التميز ضد المرأة يسمح بمقتضاه للأفراد والجماعات الخاضعين لولاية دولة طرف فيها بتقديم شكاوي للجنة بشأن انتهاك الحقوق الواردة في الاتفاقية.

 تعليق على الموضوع
عنوان التعليق    
كاتب التعليق    
العنوان الإلكتروني    
   
نص التعليق
إضافة تعليق 
 

 التعليقات
 
1
 

 صور متعلقة
لا توجد صور مرفقة
 

 اقرأ أيضا في: تغطيات