|
تنطلق اليوم اعمال المؤتمر العام الثاني للحركة الشعبيه بمدينة جوبا وهو المؤتمر الذي من المقرر له ان يناقش عدد من المواضيع على رأسها اجازة منفستو الحركة
|
|
|
والدستور والانتخابات والاستفتاء القادم بحسب نائب الامين العام للحركة الشعبية ياسر سعيد عرمان الذي تحدث لاكثر من ساعة فى مؤتمرة الصحفي الذي عقده بمباني أرض المعسكرات بسوبا الخميس الماضي والذي دعا من خلاله - بصفته الشخصية- ان يصوت المؤتمرون لصالح رئيسها الحالي الفريق سلفاكير ميارديت باعتباره آخر الأحياء من جيل المؤسسين (أنا بصفتي الشخصية سوف انتخب لصالح سلفاكير لأنه الوحيد المتبقي من جيل المؤسسين وهو الذي خرج بنا الى بر الامان فى أوقات عصيبة وأدعو الجميع لدعمه) وكانت شائعات سرت فى الايام الماضية تتحدث عن نية د. رياك مشار ترشيح نفسة فى مواجهة سلفاكير إلا ان مصدر مقرب من مشار أكد ان الرجل غير راغب بالمرة فى ترشيح نفسه للرئاسة (هي اشاعات يطلقها اعداء مشار فى الاعلام وقطاع الشمال من اجل اظهاره بمظهر الطامع فى منصب الرئيس حتى لا يصوت له الاعضاء عند ترشحه في منصب النائب)، وهو المنصب الذي كشف عرمان عن وجود مقترح لتقليص نواب الرئيس الثلاثة الحاليين الى نائب واحد فقط (هناك مقترح سيقدم لاعمال المجلس الوطني من أجل تقليص نواب الرئيس بجانب تخفيض عدد أعضاء المكتب السياسي الى 21 عضو على ان تعاد كلمة التحرير الى المجلس الوطني الذي سيتكون من 250عضو). الأمانة العامة وإذا حاولنا استعراض جو المؤتمر بصورة استباقية نجده سيكون مسرحا للجولة الاخيرة للتنافس المحموم على منصب الامين العام الذي يشغله باقان أسموم _المتواجد بمستشفى ساهرون الطبي إثر وعكة صحية ألمّت به وقد خسر مناصروه منصب رئيس الحركة فى ولاية أعالي النيل لصالح أنصار وزير الخارجية السابق د. لام اكول الذى قال للاحداث (هم كانو يكثرون من الضجيج واثارة الغبار حول جماهيريتنا لكننا أخرسنا كل لسان)، لكنه لم يقطع بنيته فى الترشح لأي من المناصب فى الوقت الذي اعتبر نائب الامين العام ياسر عرمان هذه الظاهرة بالحميدة والمفيدة (مارشح من أنباء عن سقوط ما تسمى بقائمة الامين العام هو دليل عافية ومؤشر للنهج الديمقراطي في الحركة). لكنني عندما هاتفت مصدر غربي موثوق به مقيم فى جوبا وقريب من دوائر صنع القرار فى الحركة أبلغ الاحداث بان هناك اتجاه لأن يتم انتخاب ياسر عرمان لمنصب الامين العام بغرض دعم وحدوية الحركة على أن يتم ترشيح باقان اموم لمنصب نائب رئيس الحركة (عرمان سيرشح نفسة للامانة العامة على أن يترشح باقان لمنصب نائب الرئيس معتمدين فى ذلك على أصوات مصعدي قطاع الشمال الخمسمائة)، وكان عرمان فى مؤتمره الصحفى قد قال (ان الشمال السياسي سيمثل ثلث عضوية المؤتمر وهى المرة الاولى التى يمثل فيها الشمال بهذه النسبة) وكان تيلاررينق القيادي السابق بالحركة قد أوضح للأحداث أن هناك خطورة كبرى على وحدة الحركة والجنوبيين فى حال ما نال ياسر منصب الامانة العامة بجانب ان الجنوبيين حتما سيصوتون لصالح الانفصال عند حلول موعد الاستفتاء (إذا لم يصطف الجنوبيون حول مرشح واحد فإن ياسر فائز لا محالة وهو الشئ الذي ستكون له نتائج كارثية لأنه من غير المعقول أن يدعو شمالي الجنوبيين للتصويت للوحدة بعكس ما إذا دعاهم أمين عام جنوبي). وشهدت عملية انتخاب رئاسة الحركة بالولايات الجنوبية العشر مفارقات لا حصر لها ففى ولاية الوحدة خسر واليها تعبان دينق أمام وزير الصحة جوزيف منتويل المدعوم من د. رياك مشار وفاولينو ماتيب لكن الانباء حملت تقدمه باستئناف لرئيس الحركة والطعن فى نتيجة الانتخابات وهو ما جعل كثيرين يعتقدون أن الحركة ستؤجل مؤتمرها للبت فى الامر وهو التحليل الذى تبخر بعدما أوضح عرمان أن قيادة الحركة ستنظر فى الاستئناف بعد فراغها من أعمال المؤتمر مباشرة. وما كان لافتا للنظر هو فوز الاربعة ولاة الذين تم تعيينهم حديثا من قبل رئيس حكومة الجنوب الفريق سلفاكير وهم تور دينق الذي اطاح بالوالي السابق انطوني ليك ووالي شمال بحر الغزال الذي نجح فى نزع فتيل التوتر بين الجيش الشعبي والمسيرية واتبعه بنجاحه فى انتخابات رئيس الحركة بولايته بعد ان سقط الوالي السابق ايضا وهو ما يمكن ان يفسر بأن تعيينهم كان الهدف منه تأمين ولاة مناصرين للجهة التى دفعت بهم لمنصب الحاكم من أجل الاستنصار بهم فى اعمال المؤتمر العام، فى الوقت الذى أوضح فيه عرمان الامر بقوله (كلما حدث هو أن أبناء الريف تكتلوا ضد المرشحين الطامحين لرئاسة الحركة فى الولايات الجنوبية والمنحدرين من عواصم الولايات). نائب رئيس الحركة ولن يكون حال نواب الرئيس الثلاث الحاليين باحسن من حال الاخرين خاصة بعد ان كشف عرمان عن وجود مقترح لتقليصهم الى نائب واحد (هناك مقترح سيقدم للمجلس الوطنى الانتقالى عندما يجتمع بالسبت لتعديل الهيكل بحيث يكون هناك نائب واحد للرئيس) ونسبة للمعلومات الاولية التى تحدثت عن احتمالية ترشح باقان للمنصب طلبت من تيلار رينق القيادي السابق فى الحركة توضيح حظوط باقان للظفر بالمنصب (من المتوقع أن يحصد باقان حال ترشحه لأي منصب حوالي ثمانمائة صوت سيكون غالبها من الشمال وولايتان من الجنوب) وبما ان هناك ثلاث نواب حاليين هم د. رياك مشار وجيمس واني ايقا ومالك عقار فهذا يعنى انهم سيكونون اعضاء فى المكتب السياسي ومجلس التحرير الوطنى فقط ولكن السؤال الطبيعى هنا هل سترتضى جماهيرهم ومناصريهم هذه الفرضيه وهو ماقاد تيلار لان يتنباء بان يحدث ابعاد نواب الرئيس الثلاث فى حال ما تحقق هذا السيناريو الى تعقيد الوضع فى جنوب السودان (من الغباء ان يعادي أحد الاستوائيين والنوير الذين يمثلهم الان مشار وواني ايقا) بينما توقع المصدر الغربي حدوث تسوية في منصب نائب الرئيس تقضي بأن يكون هناك نائبي للرئيس بما يسمح بتمثيل النوير أو الاستوائيين. في الوقت الذي رفض فيه د. لام أكول التعليق على الامر عندما هاتفته الاحداث أمس واكتفى بتعليق مقتضب (لا يزال الامر قائما تحت تعبير مقترح بما يعني انه قابل للاخذ والرد اليوم في جلسة المجلس الوطني)
|