|
يتابع المراقبون ووسائل الإعلام الأمريكية والدولية السباق الرئاسي للبيت الأبيض بشغف كبير هذا العام وتشير استطلاعات الرأي إلى أنه لم يشهد سباق رئاسي في
|
|
|
تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية كهذه التغطية الكثيفة والمركزة التي تخصصها كافة وسائل الإعلام في أمريكا والعالم لهذه الانتخابات الرئاسية الحاسمة، وينتظر الكثيرون بفارغ الصبر من سيكون الرئيس المقبل الذي سيخلف بوش في البيت الأبيض. وهناك العديد من الأسباب وراء هذا الاهتمام الإعلامي المحلي والدولي بالانتخابات الرئاسية الأمريكية هذا العام، أهمها على الجانب الديمقراطي هي "تاريخية الموقف" فهذه هي المرة الأولى في تاريخ أمريكا التي يترشح فيها امرأة وشخص أسود لتسلم سدة الرئاسة وهكذا يعكس التغيير في مزاج الناخب الأمريكي. أما على الصعيد الدولي، يتابع المراقبون ووسائل الإعلام باهتمام عما ستمخض عنه الساباق الرئاسي نظراً لأهمية هوية الرئيس المقبل في تحديد السايسات الخارجية الأمريكية وعلاقات الولايات المتحدة مع دول العالم وبالأخص استراتيجياتها المقبلة بالنسبة لمنطقة الشرق الأوسط. وبينما يشغل بال الأمريكيون الاقتصاد المتعثر والتكاليف المالية والبشرية والمعنوية لحرب العراق وتضييق الحريات المدنية، ينظر العالم إلى تحليل السلوك الدولي للولايات المتحدة بعد خروج الرئيس بوش وإدارته الجمهورية المتشددة المحافظة من البيت الأبيض. ويحاول المراقبون تنبؤ وتوقع مسار الولايات المتحدة مع منطقة الشرق الأوسط وربطها بهوية الرئيس المقبل، إذ يفترض البعض أنه لو انتخب آل غور للرئاسة لما كانت الولايات المتحدة غزت العراق. وكذلك ستكون سياسة رئيس جمهوري مثل جون ماكين مخالفة كثيراً لسياسة الرئيس الديمقراطي باراك أوباما. إن المعركة الانتخابية في مرحلة الانتخابات التمهيدية فرصة للوقوف على الفروق بين الأحزاب وبين المرشحين في كل حزب، إذ يمثل المرشحون المختلفون توجهات شتى واختلافات توجد في الأحزاب وكتلها في الكونغرس، وهي مواقف تستطيع التأثير في السياسة الأمريكية التي لا يقررها الرئيس وحده. يمكن أن نستدل على توجهات المرشحين من ماضيهم السياسي، والخطب، والبلاغات المكتوبة، وأقوالهم في أثناء المواجهات المعلنة الكثيرة التي تمت في الأشهر الأخيرة. المرشحون الجمهوريون والديمقراطيون للرئاسة يجادل الكثير من المحللين الإعلاميين والخبراء الاستراتيجيين أنه منذ بدء القرن العشرين على الأقل، يمكن أن نحدد على نحو عام الاختلافات الحزبية في الولايات المتحدة في شأن السياسة الخارجية على أنها فرق بين الصقور والحمائم، بيد أن الهوية الطيرية للأحزاب ليست ثابتة. ففي البدء كان الجمهوريون استعماريين والديمقراطيون مقاومين للاستعمارية. بعد ذلك أصبح الجمهوريون متمايزين نسبياً أمام الديمقراطيين الذين هم أكثر دولية. في النصف الأول من الحرب الباردة، عرض حزب المعارضة دائما تقريبا توجها يزيد في صقوريته على الإدارة. بعد حرب فيتنام أصبح الديمقراطيون حمائم، لكن في التسعينيات وبخلاف الجمهوريين دفعوا إلى تدخل عسكري أكبر في أنحاء العالم. ومرة أخرى، منذ 2002، مال الجمهوريون إلى الصقر المفترس والديمقراطيون إلى حمامة السلام. لا سبب يدعو إلى افتراض أن تعاكس الهويات هذا لن يستمر في المستقبل أيضاً. اليوم يُعَبر عن هذه الميول بثلاثة مقاييس رئيسية. على نحو عام، الجمهوريون مستعدون لتنازل أقل للحصول على موافقة دولية متعددة الأطراف؛ ويفضلون الامتناع عن محادثة الأعداء قبل أن يبرهن هؤلاء بأعمالهم على أنهم غيروا نهجهم جزئياً؛ وهم اشد انفتاحاً لاستعمال وسائل الفرض، وفيها القوة العسكرية. الديمقراطيون أشد ميلا إلى تعدد الأطراف من ميلهم إلى الأحادية. ولهذا هم أكثر إجلالاً للمنظمات الدولية؛ وهم أشد انفتاحاً لمحادثة الأعداء المتطرفين أيضا؛ ويفضلون الجزرة على العصا. مثلا، يعتقد 90 في المائة من الديمقراطيين أن من المهم الحصول على تأييد من الأمم المتحدة قبل عمل عسكري؛ ويعتقد 46 في المائة فقط من الجمهوريين ذلك. من المهم أن نذكر أنه ليس الحديث في هذا الاختلاف الأساسي عن تقسيم ثنائي بل عن معيارية في الأكثر، وفروق أفضليات وتأكيدات ومواقف مختلفة على طول مقياس الطيف. على أي حال، يعبر عن هذه التوجهات الأساسية بطبيعة الأمر بمواقف المرشحين المختلفين من القضايا الرئيسية في جدول العمل الأمريكي في الشرق الأوسط: في العراق، وإيران، والنزاع الإسرائيلي ـ الفلسطيني. العراق يعتقد جميع المرشحين الجمهوريين أن غزو العراق في 2003 كان عادلاً؛ وينتقدون السلوك الأمريكي بعد ذلك؛ ويعارضون مبادئ تقرير بيكر - هملتون فوق الحزبية والتي دعت إلى انسحاب عسكري وتأكيد أهمية الدبلوماسية؛ ويؤيدون استراتيجية التعزيز المطبقة منذ ربيع 2007؛ ويعتقدون انه لا يحل سحب الجيش الأمريكي من العراق إلى أن ينتهي جهد إقرار دولة تؤدي عملها هناك بنجاح. إن السيناتور جون ماكين (اريزونا) يظهر حزما بالغا في هذا الموقف وهو الذي دعا إلى تعزيز كبير لقوات الجيش في العراق قبل أن يأمر الرئيس بوش بذلك بزمن طويل. وهو يزعم أن إخراج الجيش الأمريكي من العراق قبل النجاح سيكون خضوعا و خطأ تاريخياً ثمنه في الشرق الأوسط وفي إطار محاربة الإرهاب ووهن مكانة الولايات المتحدة الدولية أكبر كثيرا من ثمن الاستمرار في المهمة. بل إن رودي جولياني (الذي كان في الماضي رئيس بلدية نيويورك ويطرح اسمه الآن كنائب رئيس لماكين) يساوي بين انسحاب حالي من العراق و خطأ الانسحاب الأمريكي من فيتنام. ويستعمل السيناتور ـ السابق بيرد تومبسون (تيناسي) والحاكم السابق مايك هكبي (اركينسو) حججاً وخطابة مشابهة، بحيث يؤكد الأخير أهمية النجاح في العراق على أنه جزء من الجهد في مواجهة إيران. ويعتبر المرشح الجمهوري المنسحب والحاكم السابق ميت روماني (ماستشوسيتس) هو الجمهوري الوحيد الذي يتحدث عن إشراك جيران العراق في جهد إقرار الوضع فيه، وعن طموح بل قدرة على البدء في إخراج قوات الجيش قبل التعزيز في غضون 2008. يوافق المرشحون الديمقراطيون على نحو غير مفاجئ على انتقاد نظرائهم الجمهوريين للسياسة الأمريكية بعد غزو العراق، لكن الموافقة تنتهي عند هذه النقطة. فقد عارض السيناتور باراك أوباما (الينوي) منذ البدء شن حرب العراق، بينما صوتت السيناتورة هيلاري كلينتون (نيويورك) لصالح الحرب، لكنها اعترفت بعد ذلك بان ذلك كان خطأ مع الإصرار على عدم الاعتذار عن قرارها بالصتويت على حرب العراق. ويعتقد كل من كلينتون وأوباما أن تقرير بيكر- هملتون خط اتجاهاً صحيحاً؛ وان استراتيجية تعزيز القوات الأمريكية خطأ؛ وأنه يجب اتخاذ قرار إخراج أكثر القوات المقاتلة من العراق في غضون سنة. ويزعمون أن التعزيز حسن في الحقيقة الوضع الأمني ـ العسكري تحسينا كبيرا، لكن العراقيين لا يستغلون ذلك لتقديم اتفاق وطني واستقرار سياسي. بغير تقدم كهذا، تنشب الولايات المتحدة عالقة كشرطي في حرب أهلية لا يوجد لها حل عسكري ولا حل أمريكي بيقين. يعدل الجهد العسكري في العراق بمحاربة الإرهاب عن المنطقة الحاسمة في أفغانستان ـ باكستان ويضعف مكانة الولايات ا لمتحدة. ولذلك يجب الخروج من العراق وأن تترك هنالك قوة عسكرية بمقدار صغير نسبيا تكون مهماتها: حفظ الأمن، وإعداد قوات عراقية، ومقاومة القاعدة. سيترك أوباما قوى أقل لمهمات اقل؛ ويبدو أن كلينتون ستترك أكثر، لتصد التدخل الإيراني ولتؤيد الإقليم الكردي. ينبغي أن نذكر أنه في جواب لسؤال صريح، رفض جميع المرشحين أن يلتزموا ألا توجد مع انقضاء مدة ولايتهم الأولى (في سنة 2013!) قوات من الجيش الأمريكي في العراق. كذلك يعتقدون جميعا أن على الولايات المتحدة أن تبادر دبلوماسيا إلى إقرار الوضع في العراق، وان تشمل في ذلك أيضا إيران وسورية. إيران يعتقد العديد من الجمهوريين أنه ينبغي مقاومة البرنامج الذري الإيراني بالدبلوماسية والعقوبات قبل كل شيء، لكن بغير وضع الخيار العسكري عن المائدة والذي يزعمون أن القرار عليه اقرب مما يعتقد الديمقراطيون. يؤيد الجميع موقف الإدارة من أن التفاوض المباشر مع طهران مشروط بتعليق البرنامج الذري. يؤكد ماكين انه يوجد شيء واحد فقط اخطر من عمل عسكري وهو كون إيران ذرية. وهو الوحيد الذي يقترح فرض حظر على النفط المكرر على إيران. يوافق المرشحان الديمقراطيان باراك وكلينتون خصمهم الجمهوري ماكين في إمكان استعمال القوة على أنها خيار أخير، لكنهم يزعمون أنه لا ينبغي أن يحط عن المائدة خيار المحادثة المباشرة أيضا. وهم على الخصوص ينتقدون جوقات الحرب للإدارة على أنها سابقة لأوانها كثيرا. فضلا عن الفرق مع الجمهوريين في هذا الجانب الدبلوماسي، توجد اختلافات ضئيلة بين الديمقراطيين الذين يرون إيران على أنها تحدٍ أكثر من كونها تهديدا، ويؤيد أوباما أيضا اتصالا ثنائيا مباشرا بإيران في مستوى منخفض، ويعتقد أنه لا ينبغي الحديث عن مهاجمة إيران في هذا الوقت ويعد بـ دبلوماسية شخصية عنيفة وطائفة من الحوافز الاقتصادية والأمنية، فيها وعد بالامتناع عن تغيير النظام. يرى أوباما أن تأييد إيران للشيعة في العراق يعبر عن خوفها من سياسة بوش نحوها، وأنه لا ينبغي الحديث عن الخيار العسكري قبل أن تتحد الجماعة الدولية لاستعمال ضغط اقتصادي فعال. تؤيد كلينتون أيضا محادثة إيران مباشرة، لكنها كما يبدو ستصرفها تصريفا أشد حذرا. إن صورة تصريف تفاوض ممكن (وليس هذا فقط) مع إيران، أصبح وقتا ما خلافا ساخنا في معركة الانتخابات، بعد أن أجاب أوباما بالإيجاب على سؤال هل سيكون مستعدا في سنة ولايته الأولى للقاء زعماء أعداء بلا شروط مقدمة. وأجابت كلينتون بالنفي، وسمت موقف أوباما (عدم مسؤولية وسذاجة). وفي إجابة وصف موقفها على انه بوش - تشيني مخفف، وهي تهمة شديدة عند الديمقراطية. وعلامة أخرى على توجه المرشحين من إيران هي موقفهم المتصل بالقانون الذي يعرف الحرس الثوري في إيران على أنه منظمة إرهابية. صوتت كلينتون تؤيد القانون كوسيلة ضغط أخرى، في سياق نشاط إيران في العراق أيضا. ويزعم خصومها، وبقوة أكبر بعد نشر التقدير الاستخباري الأخير أنها أيدت القانون الذي سيعطي هجوما عسكريا من إدارة بوش الشرعية. وقد تعهدت كلينتون قبل يومين في مقابلة تلفزيوينية بسحق طهران من على الوجدو إذا هاجمت إيران إسرائيل بأسلحة نووية. ومن الواضح أن كلينتون كانت تحاول إثبات نفسها وتأكيد قدرتها أمام منافسها أوباما، وكذلك ماكين، كقائد أعلى مسؤول وليس كإمرأة ضعيفة تتردد في اتخاذ قرارات لا يجرؤ عليها إلا القادة الرجال. ينبغي أن نذكر أنه لا يوجد في لغة القانون أساس للتهم، وان كلينتون مثل 28 (من 49) من الشيوخ الديمقراطيين الآخرين وافقوا على تأييد القانون بعد أن غُيرت الصيغة فقط بحيث يصبح من الواضح أن الإدارة غير مخولة أن تعمل في مواجهة الإيرانيين ومنتدبيهم خارج العراق. كذلك أيدت كلينتون، مثل جميع الديمقراطيين اقتراح قرار في مجلس الشيوخ يسلب الرئيس سلطة الأخذ بخطوات عسكرية ما في مواجهة إيران بغير إذن سابق من الكونغرس. تذكر كلينتون العصي إلى جانب الجزر أكثر من خصمها أوباما. ينبغي أن نذكر أن المرشحين من الحزبين وكما يناسب الساسة، لم يغيروا آراءهم في ضوء التقدير الاستخباري القومي الذي نشر في كانون الأول (ديسمبر)، ما عدا ماكين الذي بدا أكثر اعتدالا قليلا. إسرائيل والصراع الإسرائيلي - الفلسطيني يتوحد جميع المرشحين الرئاسيين الجمهوريين والديمقراطيين على تأييد أمريكي حازم وسخي لإسرائيل على أنها شريكة إستراتيجية مخلصة، وهي أقوى حلف للولايات المتحدة في المنطقة وعلى أنها الديمقراطية الراسخة الوحيدة التي تقوم العلاقة بها على قيم مشتركة أيضاً. يرى الجميع حماس جزءا من الجهاد العالمي ومن المحور المتطرف في الشرق الأوسط الذي يشتمل على إيران وسورية وحزب الله. ولهذا يؤيدون مقاطعتها ومكافحتها ما ظلت لا تفي بشرط الجماعة الدولية (الاعتراف بإسرائيل والتحلل من الإرهاب، وقبول الاتفاقات التي وقعت في الماضي). وفوق ذلك توجد فروق ما في التوجه إلى النزاع الإسرائيلي ـ الفلسطيني ودور الولايات المتحدة فيه. يدعو ماكين إلى مفاوضة أبي مازن مع إدراك أن سيطرته على السلطة الفلسطينية جزئية فقط. وقد يُفهم من هذا ضمنا مصالحة ما على المطالب الأمنية، ويؤيد أيضا المسيرة السياسية نحو حل دولتين لشعبين. وكتب فيما يتصل بغزة أنه لو كانت الولايات المتحدة تخضع لإطلاق صواريخ عليها كإسرائيل، لكان ردها أقل انضباطا من الرد الإسرائيلي؛ كنا سنستعمل جميع الوسائل المطلوبة للانتصار في الحرب. بخلاف توجه أن المشكلة الرئيسية في المنطقة هي الاحتلال أو النزاع الإسرائيلي ـ الفلسطيني، يعتقد الجمهوريون أن الجهاد المتطرف وعدم استعداد العالم العربي لقبول إسرائيل هما لب المشكلة. يعبر المرشحون الديمقراطيون عن تأييد مبدئي مشابه لإسرائيل يشتمل على حقها في الدفاع عن نفسها في وجه حماس، ولكنهم أكثر تناولا للمسيرة السياسية واقل تناولا لمكافحة الإرهاب. وبهذا الهدي، حتى مبادرة انابوليس، وجه الجميع انتقادا للإدارة عن تدخل غير كافٍ في المسيرة السياسية. ونشرت كلينتون ورقة موقف خاصة في شأن إسرائيل وفيها مواقف مثل الانتقاد الشديد لاستمرار التحريض في السلطة الفلسطينية، او تأييد القدس على أنها عاصمة إسرائيل غير المقسمة (والتي يشترك فيها جولياني أيضا). وزعمت أن أسس التسوية الدائمة معروفة منذ سنة 2000 وأن التدخل الأمريكي حاسم لمحاولة الإتيان بحل النزاع . أوباما هو أكثر المرشحين اتزانا بالقياس إلى النزاع الفلسطيني - الإسرائيلي. وقد وعد بجعل المسيرة السياسية في رأس سلم أفضلياته كرئيس، وان يضيق على الطرفين لإحراز تقدم عملي. توجد تقارير تقول أن أوباما في الماضي انتقد تفضيل أمريكا لإسرائيل على الفلسطينيين وقال إن الولايات المتحدة يجب أن تضيق على إسرائيل. وقال في خطبة أمام جمهور يهودي أن إدارته ستتوجه إلى إسرائيل للمشاركة في المسؤولية عن تغيير الوضع الراهن. تجب مساعدة الإسرائيليين على تعرف وتقوية شركائهم الذين يلتزمون السلام حقا وأوباما هو الديمقراطي الوحيد الذي لم يعبر عن تأييد جدار الفصل، الذي وصفه انه مثال آخر لإهمال الإدارة للمسيرة السياسية . من المهم أن نبين برغم وبسبب أن المعركة الانتخابية تؤكد الفروق المشتركة بين الأحزاب والمرشحين. يتحدث المرشحون الجمهوريون والديمقراطيون جميعاً بصراحة أو ضمنا عن سياسة خارجية تؤلف بين المثالية والواقعية، والمبادئ والقوة. في هذا الإطار يتحدثون جميعا أيضا عن واجب أن تؤيد الولايات المتحدة الديمقراطية في أنحاء العالم، وعن الحاجة إلى بذل الكثير على جهد فكري - إعلامي للصراع على القلوب والعقول في أنحاء العالم؛ وعن تخصيص موارد كبيرة لنشاط مدني و اقتصادي و اجتماعي إلى جانب محاربة الإرهاب. وفي شأن العراق يوجد فرق حاد واضح بين الحزبين في طرح قضاياهم للناخبين الأمريكيين في الانتخابات الرئاسية في نوفمبر. ويعتقد أكثر من 60 في المئة من الجمهوريين أنه يجب على الجيش الأمريكي البقاء في العراق إلى أن يستقر وضع الدولة؛ ويوافقهم على ذلك 10 في المئة فقط من الديمقراطيين. ويتحدث الجمهوريون عن كيفية الانتصار في العراق. في حين يتحدث الديمقراطيون عن كيفية الخروج من هناك، لكن هم أيضا لا يلتزمون بالفصل العسكري التام. سيترك رئيس جمهوري الجيش الأمريكي في العراق إلى أن يحرز نجاحاً، إذا مكنت من ذلك الظروف (الميدانية وفي الكونغرس الذي يتوقع أن يظل تحت سيطرة الديمقراطية).
|