|
|
|
موقف الشهداء غير آمن بسبب المتشردين
أمدرمان: بشير النور
|
|
تتأثر المجتمعات بالظواهر التي تطل عليها بين الفينة والأخرى ويكون هذا التأثر إما سلباً أو إيجاباً، وتتحرك المجتمعات (تبعاً لنتائج هذه الظواهر) الى إيجا
|
|
|
د المعالجات لها إن كانت سلبية أو لتطوير ايجابياتها إن وجدت، في العاصمة الخرطوم بمحلياتها الثلاث استشرت ظاهرة انتشار الأطفال المتشردين أو (الشماسة) وتبع هذا الانتشار الكثير من التوابع السلبية التي بدأت تطفو على السطح، فمثلاً في منطقة موقف المواصلات العامة بمنطقة الشهداء بأمدرمان يشتكي العاملون فى المطاعم والمحلات التجارية وقائدو السيارات من انعدام الاستقرار الأمني حيث أصبح في حالة غير مستقرة أو شبه معدومة بسبب كثافة أعداد المتشردين خاصةً في الفترات المسائية، وما يسببونه من مشاكل يومية وحوادث قاموا بسردها على (الأحداث) أصحاب المحلات التجارية والمركبات والمواطنين بتلك المنطقة، وقد عزا معظمهم تفاقم الوضع الى عدم المتابعة المستمرة من سلطات محلية أمدرمان، وقال المواطن أحمد عبد الله الذي يعمل سائقاً لإحدى المركبات العامة: اننا كسائقين يمثل المتشروين بالنسبة لنا العدو الاول، ونلاحظ يومياً المشاجرات التي تحدث بينهم مستخدمين فيها الحجارة، مما يؤدي الى جرح وإصابة الكثيرين منهم، مع الإشارة الى أنهم دائماً يكونوا في حالة غير طبيعية (سكر)، ودائماً ما نعاني من عدم مقدرتنا على المرور ويتسبب هذا الوضع في تذمر الركاب ولا يكون في مقدورنا التصرف حيال ذلك خوفاً من أن يقوم المتشردون بتحطيم زجاج السيارة وكما تعلم فإن الظروف والوضع الاقتصادي أصبح صعبا ولا نستطيع أن نتحمل مصاريف شراء أي أشياء اضافية غير الاكل والشراب والتعليم والصحة بالنسبة لأفراد عائلاتنا. وزاد العامل بكافتيريا بالشهداء حسين عبد الحي قائلا ان التجمع المزعج للمتشردين بسوق الشهداء يعود لأكثر من 7 سنوات دون وجود حل جذرى لهم خاصة و انهم عاطلون عن العمل، وكما تعلم فإن موقف الشهداء به الكثير من المطاعم وبيع المواد الغذائية، وهم يعتمدون على غذائهم منها بالتركيز على فضلات الزبائن من الطعام، وهم دائما يطلبونها من أصحاب المطاعم، وهنالك وجه آخر لمشاكلهم يتمثل في معاكستهم للفتيات، والملاحظ كذلك تطبيقهم لكل مايشاهدونه فى الافلام بالسينما، ودائماً ما تسفر مشاكلهم هذه عن نقلهم الى المستشفى، أو يتم تفريقهم بواسطة أفراد الشرطة. أما صاحب صيدلية البقعة عبد الله مامون فعزا المشاكل بموقف الشهداء الى تكاسل السلطات المختصة بمحلية أمدرمان والتى يرأسها معتمد المحلية الفاتح عزالدين قائلا انه لايوجد اي تنظيم فى السوق لذلك فإن انعكاساته تأتى على بقية السوق وفى مختلف النواحي ومنها طبعا المتشردين ومشاكلهم، واستدل على صحة حديثه بالقول: ان السيارات التى تستجلب لنا الدواء بالصيدليات لايمكنها الدخول الى الموقف لمدنا به، وزاد يجب ألا ننسى أن هؤلاء المتشردين بشر ويريدون أن يعيشوا مع أنهم عاطلون عن العمل، وكل جهدهم ينصب في توفير أنبوب (السليسون)، وأشار الى أن اكثر منطقة يتمركزون فيها بمدينة أم درمان أمام سينما الوطنية. وقالت المواطنة نهى ابراهيم انها على الرغم من انها لاتسكن حي الشهداء لكنها حين شرائها لاحتياجاتها الاسرية من السوق تشاهد كثافة المتشردين وتصرفاتهم غير اللائقة خاصة مع الفتيات المتشردات. بالإضافة الى وقوفهم فى الطرقات الرئيسية للسوق والمواطنون يهابونهم. وأشار صاحب مكتبة بلو استار احمد محمد الى ان سوق الشهداء اصبح يمثل مأوى للكثير من الشماسة من الجنسين وهم فى حالة تزايد مستمر، وتجدهم دوما ينامون فى الشوارع حول الشهداء خاصة الشارع الغربى للموقف وبرزت منهم ظواهر متعدده كالسرقة، لكنه قال انه وبحكم طول المدة التي قضوها هنالك بعض المتشردين الذين نستخدمهم في أعمال النظافة ومنهم من لايشكل خطورة على المحلات لكننا لانعطيهم الثقة الكاملة مدللا حديثه بوجود حالات كثيرة من السرقة. وتطرق صاحب مطعم الكوخ السوداني خالد بلولة الى ان الهدف الاساسي من وجود المتشردين بالسوق هو استخدام المخدرات، لكن مشاكلهم ارتفعت خلال السنوات الثلاث الاخيرة ونحن نطالب السلطات المختصة بمعالجة أوضاعهم فهم أصبحوا يمثلون مشكلة حقيقية لأصحاب المحلات والزبائن، ونبه محمد علي عبد الله صاحب طبلية بالسوق لخطورة تكرار ظاهرة السرقات من المحلات والطبالي قائلا انه سرق من محله الكثير الحلوى والصابون والمعجون وزعيمهم الذي لم يورد اسمه لديه طبلية بالشهداء يسرق من المحلات ويحولها الى طبليته فى الناحية الشمالية من السوق ويبيع بسعر رخيص وختم حديثه أنه إذا لم تحل مشكلة الشماسة فمن المحتمل ان نرى حالات قتل بالسوق كما حدث قبل عامين عندما قتل أحدهم مواطنا بالساطور. أما عامل الاورنيش عبد الحميد ادم فقال للاحداث اننا منذ فترة طويلة جدا وجدنا هؤلاء الشماسة موجودين بالشهداء ويوميا نشاهد العراك بالايادي والحجارة وغالبيتهم إما مخمورين أو يتعاطون المخدرات بأنواعها، وأحيانا كثيرة تتدخل الشرطة لفض مشاكلهم باتخاذ الاجراءات القانونية في مواجهتهم، ووصف وضعهم حاليا بالصعب فالكل يتخوف منهم ولابد إيقافهم عند حدودهم بدون مضايقات للمواطنين.
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|