|
|
|
العفش على مسؤولية صاحبه (أصل الحكاية)
حسن فاروق
|
|
أنا أكتب إذن أنا موجود.. بهذا المنطق يتعامل رئيس مجلس إدارة نادي الهلال صلاح إدريس مع الكتابة في الصحف.. بكل تأكيد لن أشكك في امكانيات وقدرات الرجل في
|
|
|
هذا الجانب، وأردد كما يقول البعض فيها نفَس الكاتب فلان وأسلوب الشاعر علان.. ولكن أن يكون وجود صلاح إدريس في الصحف السياسية والرياضية بهذه الكثافة مؤكد ليس لأنه كاتب عبقري أو لأنه يملك القدرة على تناول قضايا هامة ويقدمها وفق رؤيته بالتحليل العميق الذي يضيف الى القاريء بجانب المعلومات التي تظهر بين السطور.. ولكن لأنه صلاح إدريس رجل المال، ولن أقول الأعمال.. بهذه الصفة فتحت أمامه كثيرا من الأبواب المغلقة في وجه كُتاب على أعلى مستوى اجتهدوا في طرْق أبواب عدد من الصحف لتقديم مايرونه مفيدا لمعرفة الناس.. ولكنهم كانوا يصدموا في كل مرة بكلمة (لاتوجد مساحة) في الصحيفة.. أو اتركها سننشرها بصفحة نخصصها للقراء، وعندما يسأل الكتاب عن موعد هذه الصفحة تصدمه إجابة أقسى (لم يحدد موعدها بعد).. في حين يجد صلاح إدريس رجل المال مساحة في.. واحد.. اثنين.. ثلاثة.. أربعة.. خمسة.. صحف وهذا حدود معرفتي.. يكتب فيها عمود يومي.. والمضحك أن بعض هذه الصحف تنافقه بصورة مقززة وهي تقدمه بطريقة تظن معها أن هذا الكاتب (هيكل).. وحتي لايقال ان الرجل مستهدف بعد ان ظهرت عليه مواهب مابعد الخمسين تعالوا نقرأ معا فقرات مما كتبه في احد اعمدته المنتشرة بين الصحف امس فقد كتب تحت عنوان (حكايات العفش جايي).. مايلي: (سافرت فجر الجمعة الماضي لأكون مع كتيبة السودان الهلالية.. كنت متوعكا منذ وصولي من القاهرة التي ذهبت اليها في مهمة وطنية اخرى وقد حال توعكي ذاك دون السفر مع البعثة اضافة الى مهام عملية اخرى كانت سببا اضافيا لتأجيل السفر.. وكعادتي بحثت.. وكلفت أخوة كراما منهم من هو غرب الاطلنطي عن أقصر الطرق وأيسرها وأكثرها راحة.. مراعاة لظروفي الصحية وقد وقع الاختيار على الخطوط الكينية لتحملني الى بلاد مانديلا رغم عدم حضارية كما يقول الفرنجة.. موعد الاقلاع من الخرطوم.. في مطار جوهانسبرج كان في استقبالنا.. موفدي الاذاعة وشخصي أخوة كرام من السفارة علي رأسهم الاخ محمد مختار ومندوبان من بعثة الهلال هما الاخوان اسامة مصطفي وامين عبد الوهاب (قبل أن اواصل في هذه الثرثرة الفارغة) قال الرجل إن المذكوران مندوبان من بعثة الهلال وهذا يعني أنهما سافرا على حساب الهلال.. السؤال الثاني ماهي الصفة التي يحملانها ليكونا ضمن البعثة؟.. سأعود لهذه الجزئية لاحقا.. وأعود لمواصلة الثرثرة الفارغة فقد واصل الرجل وهو يكتب عن (حكاية العفش جايي) بمايلي ( تمكن الاخ أسامة مصطفى من الدخول الى صالة القدوم.. أي ماقبل الجمارك.. ولقد حسبت ان ذلك تم من باب حسن التعامل الذي تلقاه بعثتنا لكن ذلك قد كان أمرا بعيدا عن الواقع إذ يبدو المباراة.. ولا ضيوفها لايلقون كبير اهتمام (ركاكة مبالغة).. فقد كان دخول الاخ اسامة مصطفى لمراجعة مكتب العفش المتأخر ومنه أمتعة الكوتش ريكاردو ومساعده رودلفو والتي وصلت ثم حقيبة الاخ الاستاذ دسوقي التي لم تصل حتى يوم وصلنا ولحقنا الاذاعيون وأنا بالركب ولم تصل امتعتنا(ركاكة عجيبة) ووقع الامر علي وقعا يسيرا بعد الخبرة الطويلة التي اكتسبتها مع الطيران ومفاجآته... ويواصل بهذا المستوى حتى النهاية وهو يبشرنا بوصول حقيبته( أما حقيبتي فقد وصلت في اليوم التالي) انتهى.. وإحنا مالنا.. أقسم بالله العظيم ده عمود كتبه صلاح ادريس بالله مش الموازين اختلت.. والعندو قرش... تموها انتو.. وزمن المهازل كل شيء فيه وارد.. وحمدالله على سلامة العفش.. وهو على مسؤولية صاحبه.. ومسكينة الكتابة.
|
|
|
|
|
|
اقرأ أيضا في: أحداث رياضية
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|