|
رغم ضيق المكان وعسكرية المنطقة هبَّ الآلاف من قطاعات المجتمع السوداني المختلفة للمشاركة في مسيرة الإدانة والإستنكار الكبرى جراء المحاولة التخريبية الت
|
|
|
ي تعرضت له أمدرمان العاصمة الوطنية عصر السبت الماضي من قبل حركة العدل والمساواة التي يتزعمها الدكتور خليل ابراهيم ورفعت جماهير المسيرة لافتات تدين وتستنكر الهجوم وتوصم خليل بالإرتزاق والعمالة , واصطفت على جنبات شارع القيادة مئات الجنود والوحدات المشتركة المدججة بالسلاح والزي العسكري المختلف فيما اعتلى بعضهم البنايات المرتفعة ونصب القائم بأمر المسيرة صيوانا صغيرا لبعض الشخصيات التي فضل بعضها الوقوف مع الجماهير, وأدت بعض الفرق الإنشادية قصائد جهادية وأشعارا حماسية . وقبل أن يبدأ البروفسير علي محمد شمو فى تقديم البرنامج امتلأت المنصة الرئيسية واصطف كتف رئيس الجمهورية بكتف رئيس المجلس الوطني أحمد ابراهيم الطاهر وارتص كل من والي ولاية الجزيرة و مساعد رئيس الجمهورية للشؤون السياسية و التنظيمية دكتور نافع على نافع مع وزير الدفاع الفريق ركن عبد الرحيم محمد حسين الذي بدأت عليه علامات الفرح وانطلق بالتفاعل والرقص مع الجماهير ومما لفت نظري لأول مرة أشاهد قطاراً يحمل شعاراً فى مقدمته لوحة تحمل هيئة عمال السكة حديد ويسير من الناحية الجنوبية الغربية إلى الشمالية الشرقية بالبطىء وبدأ الرئيس مخاطبة مسيرة التأييد والنصرة فى موقف انفعالي ملىء بالتهليل والتكبير فيه موجة من الغضب على المأجورين والمرتزقة الذين أرغموا الأطفال بالأموال حتى انفعلت امرأة فى الستين من عمرها كانت تقف بجواري أوقفها أحد افراد القوات المسلحة قائلاً لها أين تذهبين فكانت الإجابة أريد أن أذهب للبشير ونقول له سنذهب لخليل و(نخمشه) من (جضومه ) الله أكبر. ِ الخرطوم ليست إنجمينا وفي مستهل حديثه حيا رئيس الجمهورية المشير عمر البشير المواطنين الاعزاء أهل السودان جميعا "أبناء وطني الكرام المجتمعين أمام القيادة العامة في مسيرة النصرة في ملحمة النصرة لقواتكم المسلحة و القوات النظامية الأخرى في المعركة من أجل الدفاع عن الوطن و عن الأرض و العرض و عن الدين و عن رسول الله ( ص ) , واعتبر الاحتفال رسالة مرسلة من الخرطوم الصامدة و من ام درمان العاصمة الوطنية للعملاء و الخونة و المرتزقة و الطابور الخامس , وقال ( هؤلاء هم الجماهير, هذا هو الشعب السوداني وهذه كلمته و هذه مسيرة النصرة و ملحمة النصرة للنصر الذي تحقق , لأن هؤلاء عملاء و نحن نقاتل من أجل قضية و ندافع من أجل مبادئ نحمي وطنا و هم ينفذون أجندة خارجية , و سؤال بسيط من الذي اشترى لهم هذه العربات ومن الذي اشترى لهم السلاح و من الذي مونهم و مولهم لكي يروعوا المواطنين و يحلموا بإحتلال الخرطوم ) وزاد (قالوا يريدون احتلال الخرطوم هل يعقل ان يحكم الخرطوم احد العملاء و الخونة باع نفسه للشيطان و الصهيونية و الصليبية , الخرطوم هي مقبرة الغزاة و مقبرة الطامعين في حكم السودان ) وأضاف ( نقول لهؤلاء تذكروا التاريخ و غردون الذي ذبح في الخرطوم تذكروا الإمام المهدي لما دخل الخرطوم فاتحا فالخرطوم ليست انجمينا و لا يمكن لعميل او دخيل ان يدخل الخرطوم او يحتلها , فها هي الجماهير قد قالت كلمتها و نحن نعلنها أيضا , أين خليل و الذي باع نفسه و كل قياداته ليس لهم اهتمام بقضية دارفور انما استغلوا أهلهم في دارفور أتوا بالأطفال و المرتزقة و قرروا بهم وأغروهم بالمال لكي يحتلوا الخرطوم و نحن نعلن من هنا أنه لا خليل و لا قياداته و لا كل العملاء الذين معه لهم اهتمام و حرص على قضية دارفور و نحن لن نتفاوض مع خليل أو أي عميل , نعم نحن مع السلام لكن ليس هناك مكان لعميل او خائن او بائع لوطنه و أهله و قبيلته و باع كل قيمه و مبادئه و الآن اليوم اين خليل بعد ما أدخل هؤلاء هنا أدخل الشباب و الأطفال في محرقة ام درمان ؟ الآن هو هارب شارد يستنجد بالتشاديين ينادي لإدريس دبي أنجدني . المعارضة والحكومة في خندق واحد وأضاف الرئيس المشير البشير نؤكد لكم أن ابناء الشعب المخلصين و الوطنيين في القوات المسلحة والشرطة و الأمن و الدفاع الشعبي و الخدمة الوطنية جاهزون لحماية الدين و لتطهير أرض السودان و دارفور خاصة من كل العملاء و المارقين و الخونة و الطابور الخامس و في هذا اليوم نزجي تحية خاصة للقوات المسلحة و لقوات الشرطة و لقوات الأمن و الدفاع الشعبي و الخدمة الوطنية و التحية للشعب السوداني الذي التف حول قواته و وقف معها و رفع معنوياتها و ساعدها لتقاتل بجسارة و بسالة فأعطت كل العملاء و من وراءهم درساً في الثبات و الوطنية , معركةحسمت في ساعتين و هذا تم بعون الله سبحانه و تعالي و بثبات قواتكم و التفافكم من حولها , نحيي كل القوي السياسية الوطنية التي وقفت مع شعبها عند ساعة المحنة و التي لم تخذل شعبها في لحظة النصرة نحييهم كلهم و نقول لهم نحن و انتم كلنا في خندق واحد دفاعاً عن الوطن و الأرض و العرض و عن المبادئ و القيم نقول إن الشدائد فيها خير لانها تظهر معادن الناس معادن الرجال والذهب الأصيل لا يعرف الا بعرضه علي النار فلما جاءت (النار و جاءت الحارة ) الناس عرفوا الشعب السوداني و قواته و أبناؤه كيف يثبتون و يتوحدون في( لحظة الحارة ) نحن نعلن ان هذه لحظة التوحد وحدة الشعب السوداني و الصف السوداني و كل ابناء السودان و سنعمل ان شاء الله على تجميع كل القوى لكي نصل بالبلاد الى أمن يشمل كل ربوع و تراب السودان وأضاف (نحيي كل من شارك و ساهم في هذه المسيرة و الملحمة ملحمة النصرة لقواتكم المسلحة و نؤكد لكم و نعاهدكم أن قواتكم على العهد ضاغطة علي الزناد حتى يتم تطهير الوطن من أي عميل أو دخيل أو مارق أو طابور خامس. أيضا تحية خاصة نرسلها لكل الدول الصديقة التي اتصل رؤساؤها و قادتها مؤيدين و مهنئين ومبدين إستعدادهم للوقوف مع الشعب السوداني ضد كل العملاء و الدخلاء و نؤكد لهم أن السودان آمن و سيظل آمنا و موحداً ينعم بالأمن و السلام و الطمانينة البشير يحي الحركة الشعبية وتقدم الرئيس بتحية خاصة للحركة الشعبية التي أبدت موقفها منذ أول لحظة حتى قبل دخول الغزاة وضعوا كل امكانيانتهم و قواتهم تحت إمرة القوات المسلحة لدحر أي عميل أو خائن أو مأجور. الوفاق الوطني ضرورة اللواء ركن عثمان عبدالله الأمين العام لهيئة جمع الصف الوطني قال أن حكومة الوحدة الوطنية تعاملت مع الحدث وآثاره وتداعياته بحنكة واتزان وألتزمت نهجاً مؤسسياً في وقت الشدة ودرء آثارها وقال إن الأحزاب وقفت بمسؤولية من خلال خبرتها ودرايتها والتجارب الكبيرة , وأضاف أن هيئة جمع الصف الوطني ظلت علي مدى عام ويزيد نستطلع آراءهم في الأزمات ونجد عندها الحل وتم تطويرها و أستخلص منها آراء لجمع الصف والمصالحة والوطنية , أن الاحداث الأخيرة أكدت امكانية الوفاق وجعلت منه ضرورة وطنية ملحة وجمع الصف الوطني التي قامت به القوة السياسية يقوم على ماطرحت الهيئة من مقترحات على ثلاثة شعب أولها التزام بمشروع واقرارا بثوابت يلتزم بها الجميع سوى كان ذلك في المعارضة أو الحكم وهي تتمثل في نبذ العنف بكل أشكاله وتحريم حمل السلاح الا للقوات النظامية وضبط الحرية في اطار المسؤولية بالاتزان بمتطلبات الأمن القومي والمجتمع والتوافق على اصلاح القوانين خاصة المتصلة منها بالتحول الديمقراطي مثل قانون التنظيمات والانتخابات و الأمن والصحافة والمطبوعات وقال إن قضية دارفور تتطلب حلاً وطنياً يؤسس على ثلاثة معالجات واحتواء الاحتقانات القبلية والجهوية ومعالجة الصراع مابين دارفور والمركز في اطار اتفاقية أبوجا و اضافة مايلزم لها من ملاحق تستوعب القوة غير الموقعة عليها وتعيد اللاجئين والنازحين الي قراهم ومعالجة علاقات السودان بدول الجواروأشار الي أن أمن الوطن والمواطن خطان لايمكن تجاوزهما . ادانات واستنكار وأدانت النقابة العامة لعمل النقل البحري والنهري وهيئاتها النقابية الغدر الغاشم وهنأت الشعب السوداني علي وقفته خلف القوات المسلحة وأكدت جاهزيتها للجهاد والثبات لحماية الوطن وفي السياق أدان الاتحاد العام لطلاب ولاية الخرطوم الهجوم ووصف في بيان له المحاولة باستهداف أمن البلد واستقراه ومحاولة لنسف الاستقرار وتقويض نظامه الدستوري وناشد الاتحاد الكل للحوار والاستجابة الي نداء السلام . من جانبه أكد الاتحاد العام لنقابات عمال السودان هزيمة خليل ابراهيم تماماً وأصبح ورقة خاسرة مزقتها ارادة أهل السودان ورمتها في وجه تشاد المعادية للسودان وأضاف بيان صادر من الاتحادتلقته (الأحداث) أمس أن تلاحم الشعب مع القوات النظامية شتت الفلول الغازية وجعلتهم يهيمنون في الطرقات والأزقة يبحثون عن أجحار تؤويهم وملابس تعصمهم من بأس القوات المسلحة الباسلة . و أكد رئيس إتحاد الشباب الوطني خضر أحمد موسى إستعداد الاتحاد لاعادة تأهيل مادمرته الحرب في أمدرمان وأشار لوضع خطة لازالة الآثار السالبة , وفي السياق نفسه قال رئيس اتحاد الرعي دكتور دوسة ان المحاولة وحدت أهل السودان والاحتفال رسالة للعالم أنه حينما يمس السودان في اراضية وأمنه فإن الشعب يتوحد . شمو يعود لتقديم البرامج وظهر الهرم الاعلامي الكبير البروفيسر علي شمو على المنصة الرئيسية للاحتفال وهو يقدم الحفل الكبير حيث قال في كلماته هذه المناسبة تذكرنى أمدرمان التاريخ والعاصمة الوطنية والتي تستضيف كل القبائل بالأخص قبائل غرب السودان , وأضاف أمدرمان ملحمة كرري التي أستشهد فيها الآلاف من أبناء الوطن وقال أن أمدرمان جاءها الخليفة عبد الله التعايشي والسلطان علي دينار وأحياءها مرتبطة بقبائل غرب السودان كيف يعتدون عليها وعلي مواطنيها العزل وهي صاحبة الفضل عليهم .
|