|
لم تكن إقالة مدير عام الهيئة العامة للطيران المدني لواء طيار أبو بكر جعفر بعد سقوط طائرة الشحن اليوشن والتى سبقها سقوط ثلاث طائرات خلال أسبوع واحد ، ه
|
|
|
ي الأولى من نوعها ، بل كانت أشهرها إقالة وزير الداخلية عبدالرحيم محمد حسين عقب حادثة إنهيار جامعة الرباط بالإضافة الى إصدرار رئيس حكومة الجنوب الفريق سلفا كير ميارديت قراراً فى 28 أكتوبر 2006 بإقالة أربعة من كبار حكومة الجنوب بتهمة الفساد ولكن إقالة مسؤولين من مناصبهم فى السودان تتم بطريقة إطفاء الحرائق حيث تكون عادة متعجلة تهدف لإخماد نيران تشتعل وسط المواطنين بسبب تقصير جهة ما عن مهمتها الموكلة إليها ويتبع ذلك الحديث عن تكوين لجان تحقيق . عضو المجلس الوطني فاروق أبو عيسي قال ان أغلب الإقالات في السودان تتم بردود فعل لأزمة تحدث من غير الدخول لتشريح سبب الأزمة ووضع أسس لمعالجتها جذرياً ،وأرجع ذلك لخلل في نظام المؤسسية ،وقال فى حديثه لـ(الأحداث) أمس فى حالة حدوث مشكلة يتم اللجوء الى إعفاء الشخص الرئيسى دون النظر الى جوانب أخرى خاصة إذا كان الأمر يتعلق بنقص إمكانيات أو ما يشبه ذلك - في إشارة الى ماحدث فى أمر الطيران – وتابع قائلاً – فلتكن الإستقالة جزءاً من عملية مكتملة لأن القضية متشابكة مع عدد من النواقص ولابد للنظر لها كمجموعة ويذهب احمد عيسى عضو الحركة الشعبية الى أكثر من ذلك فى توضيح الأمر حينما قال لى أمس عبر الهاتف أن الاقالات فى السودان غير معهودة ولم تكن جزءاً من آليات القوى السياسية خاصة المؤتمر الوطني لأن هنالك تجاوزات لسياسيين لم يتم تقديمهم للجان تحقيق مستشهداً بما ألمّ بطريق الإنقاذ الغربي وكذلك عمارة الرباط – على حد قوله- واستدرك قائلا حتى اللجان التى يتم تكوينها لم يتم الإفصاح عن نتائج التحقيق ويوافق أبوعيسى فيما ذهب اليه عن تشابك القضية ليشير أحمد عيسي لمسؤولية كبرى فيما يختص بأمر الطيران تطال وزير الطيران فى المقام الأول والذى وفقاً لمهامه يتحمل جزءاً من المسؤولية لأن المدير مسؤول عن الجانب الفني وقال أن إقالة فرد دون التوصل لمجريات تحقيق دائماً تعزز لمحاسبة كبش الفداء أى صغارالمفسدين والمقصرين . وفيما شددّ أبو عيسى على ضرورة توخي الموضوعية منوهاً أن المعالجة الشاملة دائماً أنجع للخلل وأكثر جدوى في المدى البعيد فى وقت اعتبر أحمد عيسى الاقالة خطوة فى الطريق الصحيح وليست معالجة مشيرا الى ضرورة محاسبة آخرين غير أنه اعتبر قرار إقالة مدير الطيران قرارا متعجلا يوضح فقط للمواطنين ان الحكومة تهتم وفى بالها تحقيق الكسب السياسى وانتقد عدم تكوين لجنة برلمانية لما حدث بخصوص الطيران، منبها لعدم الاكتفاء بلجنة السلطة التنفيذية والقبول بتقرير وزير النقل . ورغم أن القيادى بالمؤتمر الوطنى د.أسماعيل حاج موسى أعتبرالخطوة ضرورية وقال فى حديثه لـ(الأحداث) أمس "يكفى أن يكون قرار الإقالة خطوة أولى " مشيراً إلى ان ترك مدير في منصبه يمكن أن يؤثر على سير العدالة فى لجنة التحقيق الخماسية التي كونت ليجد القائمين على أمرها الطريق الى الملفات المطلوبة، غير أنه وافق من قبله على أن الاقالة لاتكفي وعدم وصول حقائق التحقيقات للشارع العام مبيناً أن هنالك العديد من لجان التحقيق تكونت الا انها لاتنشر ولاتكون بها شفافية لتمليك الإعلام الحقائق لنشرها وأرجع الأمر الى ضعف ذاكرة السودانيين ونسيان ماجرى وتسامحهم وعوّل على خروج لجان تحقيق سقوط الطائرات بحقائق واضاف: قد تكون هنالك إقالات أخرى وأن يكون ذلك نهج جديد لعدم ترك المفسدين فى التمادى . ويشير القانوني مكى بلايل أن عدم المحاسبة يعتبر قصورا عاما منوها إلى أن تقارير المراجع العام تؤكد ماذهب إليه حيث لم يتم تقديم أكلة المال العام لمحاكمة وقال لـ( ألاحداث) أن التحقيق فى كل القضايا يتم بطريقة قاصرة وان المحاسبة لاتكون دقيقة حيث تتم تسويات لكثير من القضايا ويقلل بلايل من جدوى لجان المحاسبة .
|