|
تسببت حالات الإقتتال التي شهدتها منطقة أبيي في مايو الماضي في تدهور الأوضاع الصحية هناك ولكن بعد توقيع إتفاقية خارطة تنفيذ إتفاق أبيي مؤخراً دخلت الع
|
|
|
ديد من المنظمات التي تعمل في المجالات الإنسانية المختلفة بالأخص المهتمة بالشأن الصحي , فيما سارعت وزارة الصحة الإتحادية بأخذ إذن من رئاسة الجمهورية لإنشاء إدارة صحية ولكن الملفت للأنظار ابتداع مشروع المستشفيات الميدانية التي تقدم الخدمات العلاجية المتكاملة (علاجية , تشخيصية , وإسعافية وجراحية) مستشفيات تحتاجها مناطق كثيرة في السودان بالاخص تلك التي يتسبب فصل الخريف في كوارث فيها مثلما وقع العام الماضي في النيل الابيض وكردفان وكسلا حيث تكون المناطق في حاجة لابسط الخدمات الصحية الى حين وصول الدعومات الاتحادية . الهيئة العامة للامدادات الطبية تبنت هذا العام ذلك المشروع لمنطقة ابيي . سألت لواء شرطة دكتور عبدالله محمد الحسن مدير الهيئة عن المشروع واهدافه قال: استشعرنا الامن الصحي المتدهور في منطقة ابيي فقمنا بإعداد هذه القافلة التي تحتوي على ادوية ومستشفى ميداني تبلغ تكلفته (200) الف جنيه يهدف لتقديم الخدمات المتكاملة للقطاعات التي تقوم بتقديم خدماتها لكل القطاعات التي تعمل في جميع الحالات الطارئة في حالتي السلم والحرب ووصف لي المستشفى انها باقل تكلفة وسهلة الحركة حيث يحتوي على الاقسام المهمة منها ( عيادة طبية , معمل , عنبرمرضى , صيدلية , غرفة ولادة ) فسألته من أين نبعت الفكرة قال لي إن السودان شهد كوارث بالاخص التي اجتاحت قرى بكاملها في العام 1988م وكان الناس في حاجة إلى ابسط المتطلبات الصحية وتكررت الكوارث لذا تبنينا هذه الفكرة حتى تتمكن كل ولاية من اقتناء مستشفى يسهم في الحالات الطارئة . واضاف لي ان المشروع بدأ منذ (6) اشهر ولكننا نريد ان نسمع من المختصين لتطويره . وفي الاحتفال الذي نظمته الهيئة العامة للامدادات الطبية امس علي شرف تدشين المشروع قال وزير الدولة بوزارة الشؤون الانسانية أحمد محمد هارون ان المشكلة الاخيرة التي شهدتها منطقة أبيي شكلت منعطفا كبيرا في مسار الإتفاقية وكادت ان تعرضه لخطر كبير ولكن إلتفات القيادة جنب المنطقة الخطر الداهم وتجلت مساعي القيادة السياسية في إتفاق تنفيذ خارطة أبيي الامر الذي حول الازمة من مشكلة سياسية الى منفعة وطنية واستطاعت ان تعيد الق إتفاق السلام الشامل . وخاطبت ،ببرنامج وأضح المفردات قضية الوحدة المتلازمة الثانية لقضية السلام . ومع كل البشريات السياسية إلا ان أحمد صالح صلوحة رئيس مجلس إدارة هيئة غرب كردفان للتنمية اكد ان المنطقة ظلت تؤرق السودان واصبح إلتئام الجرح المحك القائم حيث عزا المشكلة الاخيرة التي عصفت بالمنطقة الى ماسماها أصابع الشيطان الذي جر الاطراف لجرجرة المنطقة . ولكن كارلو احد ابناء ابيي وممثل المنظمات العاملة هناك سارعت الاحداث لحديث معه فاستجاب للطلب ولكن سرعان تحجرت حنجرته وكان حديثه بتحسر حينما وصف الوضع بالخرب وطالب كل الوزارات ان تعمل لانقاذ مايمكن انقاده وزاد (البكاء على الاطلال لايفيد) مبينا ان الوحدة لا تأتي إلا بالأفعال, وطالب بارجاع أبيي الى ماكانت عليه واعتبر مشروع المستشفى المتحرك عملا انسانيا اصيلا .وفي السياق وصف وزير الدولة بوزارة الصحة الاتحادية البروفيسر حسن ابو عائشة وصف أبيي (بالجريحة) ولكن اشار لعودة الامل لها واعتبر ماوقع بالتجربة الحقيقية للسلام , وقال ان الوزارة تدرك واجباتها تجاه ابيي , في السياق نفسه اشار وزيرة الصحة الاتحادية تابيتا بطرس للمساعي التي بذلتها الوزارة منذ العام 2006م منها مخاطبة رئاسة الجمهورية للسماح لهم بقيام عمل في ابيي لان المنطقة تقع في سلطات مؤسسة الرئاسة , وعزت التأخير في الفترة الماضية لانفجار الأوضاع ولكن قالت بعد الاتفاق الأخيرعملت الوزارة بالتنسيق مع الادارات الاهلية في ابيي واكدت ان التقرير الذي قامت به جهات الاختصاص اكد حوجة المنطقة لدعم ،لذا استجابهت الوزارة لتلك المطالب .
|