صحيفة الأحداث السودانية يومية سياسية شاملة مستقلة تصدر عن شركة نسق العالمية  
     
 

 
التسجيل  |   الدخول    
   





الاربعاء ٢٧ اغسطس ٢٠٠٨
- العدد الحالي: 312
- الأعداد السابقة:
Google Custom Search

العدد 312 - الاربعاء ٢٧ اغسطس ٢٠٠٨

الجـوع والعطـش في قمة شرم الشيخ
الخرطوم: عبد المنعم ابوادريس

خيم امر موجة غلاء الغذاء التى تجتاح العالم على قمة الاتحاد الافريقي النصف سنوية والتى اختتمت اعمالها امس الاول ،وقال بيان صادر عن مكتب اعلام الاتحاد ا
 
لافريقي امس وتلقت الاحداث نسخة منه بأن القادة الافارقة تعهدوا بخفض سوء التغذية وسط الاطفال الافارقة بنسبة 50 % بحلول عام 2015 وفي ذات الوقت ان يبذلوا جهودهم للقضاء على الجوع ،وتعهدوا بتحسين انتاج الحبوب الزراعية وتقليل الفاقد من المحاصيل الزراعية بنسبة 50 %
واتفق القادة على اتخاذ إجراءات فورية قصيرة وطويلة الأجل لتقديم المساعدة العاجلة للشرائح منخفضة الدخل من السكان‏.‏
وطالب رؤساء إفريقيا بوضع مدونة سلوك دولية لمراجعة التوسع الراهن في إنتاج الوقود الحيوي من المحاصيل الزراعية‏,‏ ووضع المعايير اللازمة للاستخدام المسئول للمحاصيل الزراعية في إنتاج هذا الوقود‏,‏ وتغيير سياسات الوقود الحيوي باتخاذ إجراءات لتجميد إنتاجه عند المستويات الحالية‏,‏ مع التعليق المؤقت لاستعمال الحبوب والبذور الزيتية لإنتاج الوقود الحيوي‏,‏ وتنظيم المضاربة في أسواق المنتجات والسلع الزراعية لمواجهة ارتفاع أسعار السلع والحبوب‏.‏
ولكن البيان قال بان افريقيا تحتاج الى عشرين مليار دولار لتحقق هذين الهدفين ،
وهذا المبلغ يساوي ثلثي ما يحتاجه العالم للقضاء على الجوع فقد قال جاك ضيوف مدير برنامج الغذاء العالمي في قمة روما لمناقشة قضية الغذاء في الخامس عشر من يونيو بأن العالم عليه توفير ثلاثين مليار دولار ليقضي على الجوع
وقد قفزت قضية الغذاء هذه الى صدارة اهتمام القمة والتى كان موضوعها الرئيس هو المياه وتم تحديده في قمة اديس أبابا التى عقدت بمقر الاتحاد الافريقي في نهاية يناير الماضي ولكن مع ازدياد ازمة الغذاء في العالم قامت مفوضية الاتحاد الافريقي بادراج قضية غلاء الغذاء في جدول اعمال القمة
وقدمت للقادة دراسات وتقارير أبرزت ‏‏أن احتياجات دعم قطاع المياه والغذاء بالقارة الإفريقية تبلغ نحو‏20‏ مليار دولار في السنة حتى عام‏2015.‏ وأكد التقرير ضرورة استيفاء الاحتياجات المائية الأساسية لمتطلبات الأمن الغذائي والمائي‏,‏ ومواجهة المخاطر الناتجة عن موجات الفيضانات والجفاف‏,‏ والإدارة المتكاملة للموارد المائية‏,‏ خاصة بالنسبة للأنهار المشتركة على أساس الاستخدام العادل‏,‏ بالإضافة إلى تحديث السياسات المائية‏,‏ وإيجاد الآليات المناسبة للاستثمار وإدارة الموارد.
‏ ارتفاع وتيرة القلق هذه سيطرت على القمة منذ اجتماعات الخبراء والمندوبين الدائمين ثم قمة الرؤساء وقبل كل هذا فإنها جعلتهم يوجهون انتقادات حادة للدولة الصناعية في اثناء اجتماعات قمة النيباد للشراكة بين دول الجنوب والشمال لعدم ايفاء الدول الصناعية الكبرى بتعهداتها تجاه افريقيا في مجال التنمية
رغم أن ذات الدراسات التى سربت الفزع للرؤساء الافارقة اشارت الى ان القارة الافريقية لاتستخدم سوى 4% فقط من مواردها المائية ولكن في خاتمة القمة قالت الوثيقة الصادرة عن القمة تحت مسمى وثقية شرم الشيخ للتعجيل بتحقيق الاهداف المتعلقة بالمياه والمرافق الصحية فى افريقيا - بتنمية وتحديث السياسات والاطر التنظيمية والبرامج الوطنية لادارة المياه واعداد استراتيجيات وخطط عمل وطنية لتحقيق الاهداف الخاصة بالمياه.
وتعهد الرؤساء بتهيئة البيئة المواتية لتعزيز السلطات المحلية والقطاع الخاص وبكفالة الاستخدام المتكافىء والمستدام للموارد المائية الوطنية والمقتسمة فى افريقيا وذلك من خلال الادارة المتكاملة .كما تعهدوا بالالتزام بمضاعفة الجهود لتنفيذ الاعلانات السابقة المتعلقة بالمياه والمرافق الصحية وببناء القدرات البشرية المؤسسية لتنفيذ البرامج وتعزيز وادارة المعلومات والمعارف ودعم عمليات المراقبة والتقييم.
وتعهد الرؤساء بوضع ترتيبات لتحسين قدرة الدول الافريقية على التصدى للتهديد المتزايد الذى يمثله تغير المناخ وتقلبه على الموارد المالية للدول الافريقية .
كما تعهدوا بتعبئة مزيد من تمويل المانحين وغيرهم دعما لمبادرات المياه والمرافق الصحية مثل مبادرات المياه والمرافق الصحية الريفية وبرنامج امداد المدن الافريقية بالمياه ومرفق اعداد مشاريع البنى التحتية للنيباد .
وتعهد الرؤساء ايضا بدعم مجلس الوزراء الافارقة للمياه باعتباره آلية اقليمية بشأن المياه حول الادارة السليمة للموارد المائية ودعوة الوزراء الافارقة المسؤولين عن المياه والمالية للقيام بتعاون مع بنك التنمية الافريقى وشركاء التنمية بعقد اجتماع لوزراء المياه والمالية لصياغة سياسات التمويل المناسبة .
وطالب الرؤساء المجموعات الاقتصادية الاقليمية ومنظمات احواض الانهار والبحيرات الشروع فى حوار اقليمى حول تغير المناخ واثره على قطاع المياه لاتخاذ تدابير التكيف المناسبة .
وأكدوا أهمية المرافق الصحية من خلال سد الفجوات فى سياق اعلان إيثكوينى الوزارى لعام 2008 بشأن المرافق الصحية فى افريقيا الذى اعتمده مجلس الوزراء الافارقة .
ودعا الرؤساء الافارقة فى مشروع الالتزام مجموعة الدول الثمانى الى تأكيد التزامهم فى القمة القادمة المقرر عقدها فى اليابان الشهر القادم بالتنفيذ الكامل لمبادراتها حول المياه فى افريقيا وعلى وجه الخصوص خطة افيان للمياه لعام 2003 وبتكثيف التزاماتها ازاء قطاع المرافق الصحية واقامة شراكة قوية مع الدول الاعضاء بالاتحاد الافريقى عن طريق مجلس الوزراء الافارقة للمياه لتحقيق اهداف المياه والمرافق الصحية ضمن اهداف الالفية

 تعليق على الموضوع
عنوان التعليق    
كاتب التعليق    
العنوان الإلكتروني    
   
نص التعليق
إضافة تعليق 
 

 التعليقات
 
1
 

 صور متعلقة
لا توجد صور مرفقة
 

 اقرأ أيضا في: ما وراء الأخبار