صحيفة الأحداث السودانية يومية سياسية شاملة مستقلة تصدر عن شركة نسق العالمية  
     
 

 
التسجيل  |   الدخول    
   





الخميس ٢١ اغسطس ٢٠٠٨
- العدد الحالي: 306
- الأعداد السابقة:
Google Custom Search

العدد 306 - الخميس ٢١ اغسطس ٢٠٠٨

حسن وجمال .. اتفاق دائم على الاختلاف ومصالحة من لا شيء! /ضحايا الطرفين دخلوا الصراع بالوكالة ورضوا بالمصالحة رغم أنفهم
تقرير : ياسر قاسم

مثلما جاء بيان (الستة) مفاجئاً للوسط الرياضي عموماً ومجتمع المريخ بشكل خاص، نزل خبر زيارة حسن عبدالسلام لجمال الوالي في منزله قبل أيام كـ (الصاعقة) فا
 
لزيارة وإن كانت عادية حاول فيه حسن عبدالسلام اثبات أن علاقته الشخصية بالوالي تنفصل عن اختلافه معه في طريقة ادارته للعمل إلا أنها أفرزت العديد من الاستفهامات وردود الفعل هنا وهناك.
التساؤلات وردة الفعل لم تكن بسبب الزيارة فقط، بل لأن صاحب المبادرة في الصلح هو عمر حجوج الذي جاهر برأيه في مساندة جمال الوالي منحازاً للتنظيم الذي ينتمي اليه (النهضة) فكال بالتقيل لحسن عبدالسلام حتى ظن الناس أن عمر حجوج هو آخر من يقوم بهذا الدور.
ولن يبدو أن الصراع في المريخ أخذ ما أخذ من السياسة في مثل هذا الموقف فعدو الامس أصبح صديق اليوم، وصديق الامس قد يصبح عدو اليوم، والناظر لما حدث جراء زيارة حسن عبدالسلام ثم زيارة الوالي له يلحظ أن الكثير من المساندين لحسن عبدالسلام تحفّظ بعضهم وغضب البعض الآخر ليس فقط من زيارته للوالي المفاجئة لهم، بل لأن عمر حجوج هو من قاد هذه المبادرة. فحجوج يمثل أحد أفرع الصراع كما أن استجابة حسن عبدالسلام لطلب حجوج بكل هذه السرعة اعتبره البعض تقليل من مما بذلته لجنة الوفاق التي اجتمعت مراراً وتكراراً وبذلت بقيادة رئيسها اللواء (م) خالد حسن عباس ما بذلت من جهد، وفي النهاية لم تصل الى ما وصل اليه عمر حجوج الذي منحه الوالي وحسن بطولة يستحقها رضينا أم أبينا.
ولكن السؤال الذي يفرض نفسه هل فعلاً حقق حجوج ما حققه دون تدخلات خارجية أو دون إيعاز من الطرفين أو أحدهما؟
وإذا كان هذا حال أنصار حسن عبدالسلام الذين التزموا الصمت حتى الآن ولم يبدر منهم تعليقاً واحداً على ما حدث، فإن الوضع لا يختلف كثيراً بالنسبة لانصار الوالي رغم توقفهم عن انتقاد حسن عبدالسلام مثلما نشهد حالياً هدوء غريب من جانب الاقلام التي ظلت تهاجم حسن عبدالسلام حتى قبل ساعات من زيارته للوالي وسارت باقي الكوادر المحسوبة على الوالي في ذات الاتجاه لدرجة ان كمال دحية (دقّ صدره) وتبرع للاشادة بحسن عبدالسلام في تصريح حاول به فتح صفحة جديدة، وبالطبع لا يمكن فصل مثل هذا الرأي مما حدث من تصافي، ولكن في نفس الوقت يذهب هذا الربط الى أن ما حدث قبل المصالحة من انتقادات وهجوم لحسن عبدالسلام تم ارضاءً للوالي، وإلا ماذا نفسر التغيير المفاجئ لرأي دحية وغيره من المناصرين سواء أكانوا إعلاميين أو أقطاب في حسن عبدالسلام، ونفس التفسير ينطبق على كثير من المساندين لحسن الذين هاجموا جمال الوالي، وبين هؤلاء واولئك قد نجد أصواتاً تتحدث وتسأل بمنطق عما جرى قبل الزيارة وعن السبب الذي جعل الامر ينتهي بهذا السيناريو الغريب، ولكنها أصوات قلة قد تضيع في زحمة العبارات الفضفاضة بحجة الاستقرار وعدم (نبش الماضي)، وهذا الاتجاه يتولاه حالياً مجلس الشورى ولجنة الوفاق اللذان جمعا حسن وجمال أول من أمس في منزل قطب النادي عبدالرحمن عباس في اجتماع لم يخرج عن الاطار (البروتوكولي)، فالإتفاق تم منذ اللحظة التي اطمأن فيها جمال الوالي هاتفياً من عمر حجوج على أن حسن عبدالسلام في طريقه الى حي الصفا، وإن كان هناك من جديد فهو الكتيب الذي أعدته لجنة الوفاق ليكون ركيزة لضمان اتفاق الرجلين، ولكن الكتابة والتوصيات شيء والتنفيذ شيء آخر فالكتيب حوى أهم نقطة وهي أن غياب المؤسسية أدى لما حدث، فهل باستطاعة الوالي الممسك بخيوط اللعبة التنازل وبدء صفحة جديدة مع حسن عبدالسلام في ملفات النادي الإدارية والمالية، أم ستعود (ريما الى قديمة)، ليدخل الجميع في حلقة جديدة من حلقات هذا المسلسل تنتهي بمصالحة لا يعرف أحد تفاصيلها؟

 تعليق على الموضوع
عنوان التعليق    
كاتب التعليق    
العنوان الإلكتروني    
   
نص التعليق
إضافة تعليق 
 

 التعليقات
 
1
 

 صور متعلقة
لا توجد صور مرفقة
 

 اقرأ أيضا في: أحداث رياضية