|
الثقافة السودانية متنوعة وقديمة وذات دلالات عميقة تضرب بجذورها داخل تاريخ المجتمعات المختلفة لأنها نشاط اجتماعي يمارس يومياً من خلال طقوس الزواج ومن خ
|
|
|
لال المأكولات الشعبية وغيرها من النشاطات الاخرى والتي هي بدورها ثقافة سودانية متميزة. نذهب الى مدينة كسلا بكل جمالها وجبالها ونلتقي بالاستاذ خالد حامد فرج احد ابناء المنطقة والعارفين دروبها وتفاصيلها ليحدثنا عن هذه المدينة المبهرة بجمالها ومظاهر الفلكور فيها. حيث يقول الاستاذ خالد ان مدينة كسلا تتميز بوجود تركيبة سكانية فريدة تتمثل في وجود قبائل (البني عامر, الحباب, الهدندوة, الامرأر, البشارين, الحلنقة والرشايدة) وهي مجموعات ذات خلفية ثقافية واحدة ومتفردة في نفس الوقت ومن أهم ما يميز هذه المجموعات هو اتصافها بوجود رقصات شعبية مميزة يعرفها كل الناس بأنها احدى علامات قبائل شرق السودان مثل رقصة (البي بوي) وهي تعزف على آلة الطنبور والدلوكة وترقص في مجموعات زوجية في مناسبات الافراح ايضا توجد ايقاعات اخرى مثل ايقاع الحرب (الواندوب) وتعزف انغامه على آلة النقارة والربابة (مسنكو) كذلك رقصات السيرة ورقصة (قربياي) ومن ثقافات المنطقة الإهتمام ببيت العروس والذي نجد ان له فلسفة عميقة في عرف أهل المنطقة ويصنع من البروش ويكون في شكل محدب وهو أمر له علاقة بطبيعة المنطقة أما في الداخل فنجد سرير له اذرع خشبية يسمى (اركي) وينسج بجريد النخل ويجلد بجلد الماعز وهو غالبا ما يصنع داخل البيت الذي تقام فيه مراسم الزواج وهو بمثابة سرير الزوجية ايضا من الاشياء الموجودة في بيت العروس (المصالي) وتكون عادة من البروش الملونة وتوضع عليها حريرة حمراء واطار أسود من القطيفة وتزين بالترتر والودع والسكسك وبعض الاشكال المربعة اضافة الى النجوم والتي ترمز للطبيعة اضافة الى ان الودع يعتبر في عرف اهل المنطقة اشارة الى درب البهائم والانعام وهذه المصالي تسمى (غلو سندد) ويقول خالد (للاحداث): ان المنطقة بها ادوات تستعمل في حياتهم اليومية مثل (معشر) وهو اناء خشبي لحفظ دهون المرأة المستعملة في الزينة اضافة الى الـ(كشيت) ويستعمل لحفظ ادوات الزينة الى جانب اناء آخر اسمه (عقوت) وهو من ادوات المطبخ عند اهل المنطقة اما الـ(مقق) فهو الصاج المستعمل في صناعة الكسرة, ويضيف الاستاذ خالد فرج ان طبيعة المنطقة والسكان جعلت من الزراعة والرعي الحرف الأساسية مع وجود بعض الافراد الذين يمارسون مهنة التجارة لكن بشكل غير موسع, أما عن معالم المنطقة السياحية فيقول: إن طبيعة المنطقة الخلابة هي ابن شرعي لنهر القاش وجبال توتيل والسواقي وغابات الرميلة وسواقي تكروف وسواقي ود شريفي, أما في الختمية فتجد ضريح السيد الحسن الميرغني وضريح الست نايلة وسيدي جعفر كمزارات روحية تدخل في السياحة الدينية, وهنالك أيضا مايعرف بمحجر بيت او (التنكيباي) وهو من الأشياء التي يعتبرها أهل المنطقة مصدرا للتفاؤل عندهم ويعرض في المناسبات الدينية مثل رأس السنة الهجرية ونجده داخل أي بيت ويضيف الأستاذ خالد: إن اهل كسلا يتناولون في احاديثهم المعتقدات فيقولون ان من يشرب من نبع توتيل لا بد ان يعود الى كسلا مرة اخرى مهما طال الزمن ومن المعتقدات المتداولة في المنطقة آثار حوافر حصان السيد الحسن وآثار سوطه المطبوعة على الصخور.
|