|
شهدت قاعة النيل بفندق السلام روتانا مؤتمراً صحفياً أمسية الإثنين الماضى حول تجربة أوبريت سودانية للراحل الشريف زين العابدين الهندى ، حيث استضاف المؤت
|
|
|
مر الفنان عبدالكريم الكابلى والعازف محمدية ، وحضورأسرة الشريف بجانب عدد من رموز المجتمع . وكانت ضربة البداية باستعراض التسجيل الكامل للأوبريت وقد وجد اشادة من الحضور خصوصاً من الفنان على مهدى الذى أدار المؤتمر من المنصة الرئيسية وتحدث عن تميز المبادرة وكونها مثلت حجر الأساس لبناء الثقة فى عملية عودة المعارضة من خارج البلاد ، والتميز فى تزامن هذا العمل مع ما ينادى به الفنان الكابلى من ضرورة الوحدة الوطنية ، وتحدث أولاً العازف محمدية عن بدايات علاقته بالأوبريت وتهيبه لفكرة الخوض فى تجربة تلحينه عندما عرض عليه الفنان الكابلى الأمر ، ولكنه ذكرأن التجارب الناجحة للكابلى فى الأعمال الوطنية هى التى أدخلت الاطمئنان الى قلبه وساعدت فى اتساع آماله فى النجاح ، وأشار الى طريقة الكابلى فى التشاور حول الأعمال الفنية التى يقدمها واعتبرها سر نجاحه ، وفيما يخص الأوبريت أرجع محمدية القبول الواسع الذى حظى به الى تكامل عنصرى الكلمة واللحن بالاضافة الى تحريكه لبركة الأغانى الوطنية الساكنة ، وأشار الى أن الأوبريت استغرق منهم ما يربو عن ال 65 ساعة من بروفات ، وتجهيز للنوتة الموسيقية وتوزيع الأدوار على الفنانين ، حتى خرج العمل كما رأيتموه. الشريف الصديق ابن الراحل الشريف زين العابدين الهندى قال أن الأوبريت يمثل العودة القوية للأغنية الوطنية ، وأن هدف الشريف من هذا الأوبريت أن يساعد على نشر ثقافة الوحدة فى البلاد وذكر أن الأوبريت استغرق من الشريف حوالى العامين لإكماله حيث بدأه فى العام 1974م حتى 1976م ، كما أنه يمثل فكر الشريف الذى لم يكن يحب العيش ضمن الحواجز الجغرافية أو الإجتماعية أو الحزبية وهو بذلك يمثل مشروعاً وطنياً كبيراً ، وعبّر عن تقديره للمجهود الذى بذله الفنان الكابلى فى اخراج العمل بهذه الصورة من اختياره للأبيات التى يمكن أن تغنى باعتبار صعوبة تلحين وأداء كل الأوبريت الذى يبلغ 435 بيت ، وقال بأنه ليس غريباً على الفنان الكابلى الوقوف الى جانب القومية والوطنية ، حيث شارك المعارضة فى فترة السبعينيات ولبى دعوة الشريف زين العبدين الهندى وغنى فى مسرح عام فى لندن مما يعد تخطياً للحواجز فى تلك الحقبة . الفنان عبدالكريم الكابلى تحدث عن أن الهدف الأساسى للمؤتمر هو توضيح بعض الحقائق التى اختلطت على البعض عن الأوبريت ، حيث أن فكرة الأوبريت بدأت باتصال من عبدالباسط سبدرات الذى نقل لى رغبة نائب رئيس الجمهورية على عثمان محمد طه فى أن أقوم بعمل هذا العمل الوطنى ، وفى تلك الفترة كنت أبحث عن عمل يعيد الى الإحساس بالإنتماء بسبب انتشار العصبية والصراعات العرقية التى سادت ، ووجد النص هوىً فى نفسى وقمت بوضع بعض الإصلاحات من حذف واضافة بعض الفواصل دون الإخلال بالسياق العام للنص الشعرى ، والذى أود أن أوضحه هو أن جميع هذه الإصلاحات تمت بعلم ومباركة الراحل المقيم الشريف زين العابدين .
|